تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
27
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
ان هذين اللحاظين يكونان المتباينين ولم يعتبر أحد ان يكون اللحاظان في هذا المقام الحاصل ان الوضع في الحروف يكون عاما والموضوع له أيضا يكون عاما فيها كالأسماء فلم يصح امكان الوقوعي في القسم الثالث اى لم يثبت في الخارج ما يكون الوضع عاما والموضوع له فيه خاصا . فان قلت على هذا لم يبق الفرق بين الاسم والحرف في المعنى الخ . وقد بين انه لا فرق بين المعنى الأسمى والحرفي من حيث الموضوع له لكن الفرق يجيء من ناحية الاستعمال وقد أشكل صاحب الكفاية على من يقول إن الموضوع له في الحروف جزئي ذهني . حاصل الاشكال الأول انه إذا لوحظ الموضوع له في الذهن أولا ولوحظ ثانيا في مقام الاستعمال فقد ثبت هنا لحاظان هذا باطل وجدانا لان اللحاظ واحد سواء كان في الأسماء أم في الحروف والاشكال الثاني انه ان كان معنى الحروف جزئيا ذهنيا لا يصدق في الخارجيات ولا يصح الامتثال في نحو سرت من البصرة إلى الكوفة الاشكال الثالث يقضى اى ان كان اللحاظ الذهني في الحرف موجبا للجزئية فليكن في الاسم كذلك وقد ثبت ان هذا اللحاظ لا يكون في الاسم موجبا للجزئية فظهر من هذا البيان ان الوضع والموضوع في كل منهما يكون عاما . ان قلت قد ملأ في الأذهان ان المعنى الأسمى مغايرا للمعنى الحرفي بعبارة الأستاذ بالفارسية . در كلههاى مردم پر شده كه معناى اسم غير معناى حرف مىباشد . ولا يستعمل أحدهما في موضع الآخر مثلا لا يستعمل الابتداء في مكان من وكذا من لا يستعمل في مكان الابتداء وان كانا مترادفين فيلزم استعمال أحدهما في موضع الآخر . قوله : قلت الفرق انما هو الخ . اى قلت في الجواب لا يكون الفرق بين المعنى الأسمى والحرفي من حيث