تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
244
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
ولا يخفى عليك ان ثبوت المحمول للموضوع يحتاج إلى الدليل ويسمى هذا الدليل بالمبادئ اى المقدمة والمراد منها أن تكون قبل الشئ مثلا ما كان المبادى لوجود الموضوع أو لوجود المحمول أو التصديق بثبوت المحمولات لموضوعاتها فيكون هذه المبادى قبل وجود الموضوع والمحمول وقبل التصديق بثبوت المحمول للموضوع . فيكون في محل البحث ثبوت الملازمة بين وجوب المقدمة ووجوب ذي المقدمة من المبادى التصديقية واما المراد من المبادى الاحكامية فهي التي يبحث فيها من حال الاحكام بما هي من كونها مجعولة استقلالية أو انتزاعية ومن حيث اشتراطها بشروط عقلية وغير ذلك ومن هذا القبيل مباحث مقدمة الواجب والنهى عن الضد واجتماع الامر والنهى . فاعلم أن البحث عن ثبوت الملازمة بين وجوب المقدمة ووجوب ذي المقدمة كان من المباحث الأصولية لان المراد من المسائل الأصولية ما يقع نتيجته في طريق استنباط الأحكام الشرعية الفرعية . قد علم في ابتداء الكتاب ان المراد من المسائل الأصولية ما تقع نتيجتها في طريق الاستنباط الحكم الشرعي اى تقع في جواب قول سائل مثلا إذا سئل لم المقدمة واجبة فيقال في جواب هذا اى في جواب لم لان الملازمة ثابتة بين وجوب المقدمة وذي المقدمة وقال بعضهم ان المراد من وقوع النتيجة في طريق استنباط بان تقع كبرى القياس قال شيخنا الأستاذ هذا مشكل اى لا تقع النتيجة كبرى القياس الا في القياس الاستثنائي إذا قلنا إن هذه المسألة تكون من المسائل الأصولية فهل تكون من المسألة الأصولية العقلية أو تكون من مسئلة الأصولية اللفظية . وأيضا المسألة الأصولية العقلية على قسمين اى العقلية المستقلة وغير المستقلة فتكون المستقلات العقلية في ملاكات وعلل احكام كالحسن والقبح لأنهما يدركان بالعقل فقط . ولا يخفى ان الحسن والقبح يكونان من علل الاحكام ويسميان المستقلات