تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
24
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
فثبت من هذا البيان ان كل ملحوظ يكون مستقلا اى يصير المعنى الحرفي جزئيا بهذا اللحاظ لكن لا يكون هذا اللحاظ مأخوذا في المستعمل فيه الحاصل ان المعنى الحرفي يكون حالة لمعنى آخر كما قال صاحب الكفاية انه لا يكاد ان يكون المعنى حرفيا الّا إذا لوحظ حالة لمعنى الآخر والمراد من الحالة بان يجعل المعنى الحرفي خصوصية لمعنى الآخر مثلا من يكون خصوصية للسير والبصرة اى يكون لفظ من لبيان حال الغير مثلا يبين ان حال البصرة أن تكون ابتداء السير . في تشبيه المعقول على الموجود الخارجي أقول بعبارة أخرى قد علم في علم النحو ان في الخارج موجودا قائما بذاته وموجودا قائما بغيره وكذلك في الذهن معقول ومعلوم هو مدرك قصدا ملحوظ في ذاته يصلح ان يحكم عليه وبه ومعقول مدرك تبعا وآلة لملاحظة غيره فلا يصلح شئ منهما يعنى كما أن في الخارج موجودين أحدهما مستقل قائم لذاته كالجواهر وهو ما له قيام لذاته سواء كان مركبا كالحيوان والأحجار أو مجردا كالنفوس الناطقة فإنه يصح هذا الحجر ثابت وهذا الحيوان جسم والآخر موجد وغير قائم بذاته كالاعراض وهي ما ليس له قيام بذاته بل يحتاج إلى شئ آخر كالسواد والبياض وغيرهما فإنهما لا يصح ان يحكم عليه وبه وشبه في هذا المقام المعقول بالمحسوس لتوضيح المعنى الأسمى والحرفي اى يكون في الذهن موجود قائم بذاته فهو عبارة من المعنى الأسمى وكذا يكون في الذهن موجود قائم بالغير فهو عبارة من المعنى الحرفي ولا يقع المحكوم عليه وبه . اما الفعل فيكون باعتبار معنى التضمنى مستقلّا ويقع مسندا لأنه وضع لاسناد المادة إلى الذات ويكون هنا قول الآخر هو انه ليس للحرف معنى أصلا بل هي نظير علامات الاعراب من الرفع والنصب والجر حيث إن الأول علامة للفاعلية والثاني علامة للمفعولية والثالث علامة للمضاف اليه من دون ان يكون لنفس الرفع