تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

25

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

والنصب والجر معنى فكذلك الحروف حيث وضعت لمجرد العلامة لما أريد من مدخولها حسب تعدد ما يراد من المدخول مثلا الدار تلاحظ تارة بمالها من وجود العيني التي هي موجودة كسائر الموجودات التكوينية وأخرى تلاحظ بما لها من الوجود الاينى الذي هو عبارة عن المكان الذي يستقر فيه الشئ وكذلك البصرة مثلا تارةً تلاحظ بمالها من الوجود العيني وأخرى تلاحظ بمالها من وجود الاينى وثالثة تلاحظ بما انها مبدأ السير ورابعة تلاحظ بما انها ينتهى إليها السير . الحاصل انه لا يكون المعنى للحرف على هذا القول ويكون مخالفا للمشهور لان المشهور يقولون إن الكلمة ثلاثة وتكون الكلمة على هذا القول اثنتين اى الاسم والفعل . في بيان المعنى الحرفي على القول المشهور واعلم أن المشهور يقولون إن الكلمة على ثلاثة أقسام اى الاسم والفعل والحرف وأيضا يقول المشهور ان المغايرة ثابتة بين معنى الاسم والحرف فيبحث على القول المشهور هل تكون معاني الأسماء والحروف بتمام الذات متباينة كمعنى الماء والنار أو يكون معناهما واحدا بالذات ويتعدد باعتبار الوجود مثلا يكون أحدهما موجودا بوجود الذهني والآخر موجودا بوجود الخارجي مثلا في نحو سرت من البصرة إلى الكوفة يكون معنى الحرف اى من موجودا بوجود الخارجي لان المراد من ابتداء السير هو البصرة . مقدمة في توضيح المراد ان الانسان يخلق ما يشاء اى يخلق الانسان بقدرته وقوته الأشياء كالأنبياء والأولياء يخلقون ما يكون على خرق العادة كمعجزات الأنبياء اما غيرهم فيخلق أيضا بمقتضى قدرته الالفاظ . فقال بعض ان معنى الأسمى والحرفي يخلق في ذهن الانسان على وجهين من حيث اللحاظ والوجود وبعبارة أخرى ان الفرق يكون بينهما من حيث الذات