تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
234
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
فاعلم أن المأمور به بالامر الظاهري ما يكون بتوسط الأصول والامارات مثلا إذا شك في لباس المصلي في كونه طاهرا أو نجسا فتجرى أصالة الطهارة اما إذا كشف الخلاف بعد اجراء هذا الأصل فيبحث هنا في الاجزاء وعدمه فتنقح هذه القاعدة الموضوع ومتعلق التكليف إذا ثبت متعلق التكليف بتوسط الاستصحاب أو اصالة البراءة أو قاعدة التجاوز أو حديث الرفع يكون الاتيان بالمأمور به بأمر الظاهري مجزيا في صورة كشف الخلاف . توضيح المقام قد علم أن الامر الظاهري يكون في مقام الجهل بالواقع وبعبارة أخرى ان الامر الظاهري يكون في مقابل الامر الواقعي والاضطراري وان الأمر الظاهري قد يكون لجعل متعلق حكم وقد يكون لجعل أصل الحكم بعبارة أخرى ان الأمر الظاهري قد يكون بتوسط الامارة وقد يكون بتوسط الأصل وهما قد يكونان لتنقيح متعلق التكليف ككون الصلاة مع الطهارة وعدم جوازها في جلد غير مأكول فإذا قطع المكلف بالطهارة أو بكون هذا الجلد من مأكول اللحم أو غيره فلا كلام هنا اما إذا كان شاكا فيرجع هنا إلى قاعده الطهارة اى كل شئ طاهر أو يرجع إلى الأصل . إذا ثبتت الطهارة بما ذكر وكشف الخلاف بعد ذلك يكون هذا موردا للبحث . الحاصل انه يتنقح بهذه القاعدة متعلق التكليف بل يجرى لتنقيح المتعلق الاستصحاب كما قال المصنف . بل استصحابهما اى متعلق والحكم في وجه قوى . اى يجرى استصحاب الطهارة أو الحلية . ولا يخفى ان الاستصحاب يكون لجعل حكم المماثل لان مجرى الاستصحاب اما يكون الحكم واما ان يكون موضوع ذي الحكم مثلا يستصحب وجوب الذي كان كالوجوب الواقعي اى يكون الاستصحاب لجعل وجوب الآخر .