تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
224
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
أم لا اى يكون دالا عليه أم لا . واما إذا كان فاعل الاقتضاء الاتيان فيكون الاتيان بالشئ علة للاجزاء الحاصل ان فاعل الاقتضاء ان كان اللفظ يكون المراد منه الدال وهو ما يكون سببا للعلم بالشيء ويكون برهانا إنّيّا اما إذا كان فاعل الاقتضاء الاتيان فيكون المراد منه العلة ويكون برهانا لميا قد علم آنفا ان المعلول ما يكون سببا للعلم بالعلة والعلة ما يكون موجدا للمعلول . فثبت من هذا البيان ان الاقتضاء في المقام يكون المراد منه العلة لأنه نسب إلى الاتيان ولا يخفى انه إذا كان فاعل الاقتضاء الاتيان يكون المراد منه العلية فيكون هذا البحث من المباحث العقلية اى يحكم العقل ان الاتيان يكون سببا لوجود الشئ قد ورد في المقام بحث الآخر وهو ان المصنف قال الاتيان بالمأمور به على وجهه يقتضى الاجزاء في الجملة بلا شبهة فما وجهه مع وجود المخالف اى هذه المسألة محل الاختلاف أقول المراد من قوله بلا شبهة ما يكون بلا شبهة بالنسبة إلى امره اما مباحث الاجزاء بالنسبة إلى امر آخر فيكون محل البحث اى هل الاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري يكون مجزيا عن الاتيان المأمور به بالامر الواقعي فيبحث هل تكون المصلحة التي في المأمور به بالامر الاضطراري مساوية مع المصلحة التي تكون في المأمور به بأمر الواقعي أو تكون مصلحة المأمور به بالامر الاضطراري ناقضة عن مصلحة المأمور به بالامر الواقعي اى لا تكون مصلحة المأمور به بالامر الاضطراري وافية بتمام المصلحة فيكون محل النزاع هذه الصورة اى إذا اتى المأمور به بأمر الاضطراري وكان ذا مصلحة فإن كان وافيا بتمام المصلحة فهو المطلوب واما إذا لم يكن هذا المأمور به وافيا بتمام المصلحة فاما ان يكون ما بقي من المصلحة ممكن الاستيفاء أو لا هذا محل النزاع . فاعلم أن الاتيان بالمأمور به بأمره يكون مقتضيا للاجزاء ويكون النزاع كبرويا ولا يخالف أحد ان الاتيان المأمور به بأمره يكون مقتضيا للاجزاء وانما البحث والنزاع