تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
177
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
لان الإرادة تكون من صفات الفعل مثلا إذا قلت إن اللّه تعالى أراد شيئا اى أوجده . ان قلت قد تكون الإرادة بمعنى الاظهار والفكر قلت هذا المعنى يكون في المخلوق لأنه لا يكون في اللّه تعالى التروي والفكر كما ورد في الخبر عن اللّه تعالى انا لا نتردد في شئ . فيشكل هنا ان اللّه تعالى تردد في قبض روح نبيه محمد صلى اللّه عليه وآله والجواب ان تردد في قبض روحه كان عن جبرئيل وكان حقيقة عن النبي صلى اللّه عليه وآله لكن فعل المحب ينسب إلى المحب مجازا كقوله ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى . الحاصل ان إرادة اللّه تعالى هي عين فعله تعالى ولا يكون للّه تعالى التروي والفكر مثلا إذا قال كن فيكون كقوله تعالى إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ . ولا يخفى ان الانسان أوجد الافعال بالمقدمات الاختيارية قال شيخنا الأستاذ انه لا يكون كل المقدمات اختيارية وما كان اختياريا هو دفع الموانع فقط كما بين في المجلد الثاني من كفاية الأصول . [ الفصل الثاني فيما يتعلق بصيغة الامر ] الفصل الثاني فيما يتعلق بصيغة الامر وفيه مباحث الخ . وكان البحث في فصل الأول في مادة الامر وبين من باب المناسبة بحث الطلب والإرادة وكذا مبحث الجبر والاختيار وكان البحث هنا في صيغة الامر اى ما معنى صيغة الامر وقد ذكر في بعض الموارد أربعة عشرة معنى لصيغة الامر فليعلم حقيقة الامر اى هل يكون الجميع معنى حقيقيا أو يكون أحدها معنى حقيقيا وكان الباقي الدواعي لان كل شئ يحتاج إلى الداعي . مثلا يقال إن صيغة الامر تكون للترجى والتسجيل والتسخير فيكون كلها الدواعي وكان معنى صيغة الامر انشاء الطلب . مثلا إذا قال المولى جئنى بالماء كان معنى صيغة الامر طلب الماء وكان لهذا الطلب الداعي النفساني كالعطش وكذا إذا امر المولى العبد بالسير إلى مكان كان