تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

178

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

الداعي النفساني لطلب السير . وقد يكون الداعي التهديد لكن المعنى لا يتغير اى يكون معنى الصيغة الطلب الانشائي وكذا يكون الداعي التمني . كقول امرئ القيس الا أيها الليل الطويل انجلى بصبح إذ ليس الغرض طلب الانجلاء من الليل إذ ليس ذلك في وسعه لكنه يتمنى ذلك تخلصا عما عرض له في الليل فكان التمني داعيا للطلب فيكون كل هذه المذكورات داعيا إلى الطلب وكان المعنى في الجميع الانشاء اى انشاء التمني وانشاء الترجى ويقال له انشاء المادة فان كانت القرينة لمتعين الداعي فلا بحث وان لم يكن القرينة له اى لم يعلم أن الداعي ما هو هل هو الصفة النفسانية أو غيرها فيحمل عند عدم القرينة ان الداعي الصفة النفسانية لكثرة استعمالها . أو يقال إن ما ذكر قيدا للوضع بنحو ان يكون التقيد داخلا والقيد خارجا اى يكون وضع صيغة مقيدا بالتمنى أو الترجى وهكذا لكن نفس التمني ونحوه خارجان عن الموضوع له وبعبارة أخرى ان القيد يكون للاستعمال لا الموضوع له . اختلاف الداعي في الطلب الانشائي قوله : فلا وجه للالتزام بانسلاخ صيغها الخ . اى قد ظهر مما ذكر ان صيغة افعل موضوعة للطلب الانشائي ولكن الداعي مختلف وقد ذكر صاحب الكفاية ان مطلق صيغ موضوع لانشاء المادة . فلا يصح ما ذكر ابن هشام في المغنى في قوله قد تخرج الهمزة عن الاستفهام الحقيقي فترد لثمانية معان وجه عدم صحة هذا القول إن كلمة الاستفهام موضوعة لانشاء الاستفهام لكن الداعي مختلف لان الداعي قد يكون طلب الفهم وقد يكون التقرير أو التحبيب أو التوبيخ فظهر مما ذكر ان لا وجه للالتزام بانسلاخ الصيغ عن هذه الصفات الحقيقية ولا وجه لاستعمال هذه الصيغ في غير هذه الصفات إذا