تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

174

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

الفعل ومقدماته تابعا لإرادة اللّه . قلت العقاب انما يتبع الكفر والعصيان اى الكفر والعصيان يكونان تابعين للإرادة ومقدماتها اما الإرادة فهي تابعة للسعادة والشقاوة وهما تابعتان للذات اى السعادة والشقاوة لا تكونان مجعولتين بجعل الشارع وتكونان من الذاتيات ولا يخفى ان الذاتي على قسمين أحدهما الذاتي في الباب الايساغوجى وهو يحكى عن الذات أو جزئها كالحيوان والناطق والقسم الثاني هو الذاتي في باب البرهان وهو ما ينتزع عن الشئ هو يحمل عليه بعبارة أخرى ان الذاتي في باب البرهان ما هو تابع للذات ولازم لها والمراد منه في المقام هو الذاتي في باب البرهان اى ما كان لازما للشّيء ولا ينفك عنه . الحاصل ان الجاعل يوجد الانسان فقط ولا يجعله سعيدا وكذا لا يجعله شقيا لان بعض الأشياء يكون ضروريا ولا يحتاج إلى الجاعل وبعض الآخر يحتاج إلى الجاعل كالممكنات مثلا زوجية لازمة للأربعة وكان وجودها للأربعة ضروريا فلا يحتاج إلى الجاعل . فأقول ان العقاب يكون بالفعل الاختياري لأنه لازم للعصيان والعصيان لازم للإرادة ومقدماتها واما الإرادة فهي لازمة للشقاوة فهي لا تكون مجعولة لان المجعول وجود شخص لا شقاوته وسعادته كما يقال ما جعل المشمش مشمشة اى جعل اللّه تعالى المشمش لا كونه مشمشا وكذا جعل الجاعل الأربعة لا الزوجية فتكون الشقاوة فعلا اختياريا وكذا السعادة وتكون مقتضية للفعل لا العلة التامة فان الشقاوة التي تكون فعلا اختياريا تجسم في العقاب كما روى أن الاعمال تجسم يوم القيامة . لكن يأتي في المقام سؤال الآخر اى يسأل هنا لم خلق اللّه تعالى الشخص الشقي فيقال في الجواب مثل ما قيل في جواب إبليس حاصل هذا الجواب والسؤال ان الابليس سئل عن اللّه تعالى يا رب أنت عالم انى عصيتك لم خلقتني فقال اللّه تعالى في جواب إبليس هَلْ تَعْلَمُ أني حكيم فسكت إبليس .