تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

175

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

ولا يخفى ان الاستفهام هنا اى في قوله هل تعلم خرج عن المعنى الحقيقي ويكون للتقرير اى يحمل الابليس على الاقرار والاعتراف فقد ظهر مما ذكر ان الكفر والعصيان تابعان للاختيار الناشى عن مقدمات الناشئة عن الشقاوة الذاتية اللازمة للذات فان السعيد سعيد في بطن أمه والشقي شقى في بطن أمه والناس معادن كمعادن الذهب والفضة . واعلم أن المراد من البطن هو المعنى المعروف اى ان اللّه تعالى عالم بكون السعيد سعيدا في بطن أمه وكذا الشقي والمراد من هذا الحديث والناس معادن كمعادن الذهب والفضة اى الناس يختلف كاختلاف الذهب والفضة . قلم اينجا رسيد سر بشكست اعني هرچه در اين مقام بحث شود احتمالات زياد مىشود بهتر هست كه كلام قطع شود قال شيخنا الأستاذ يقطع الاشكال سهلا على قول البعض اى قال بعض ان الإرادة لا تكون علة للفعل بل تكون داعية للفعل فيكون نفس الفعل بالاختيار . قوله : وهم دفع . [ وهم ودفع ] والمراد من الوهم ان الإرادة عن اللّه هو علمه بصلاح فعل المكلف اى إرادة التشريعية اما الإرادة التكوينية فهو علم بنظام ومصالح العامة اى ظهر مما ذكران المراد من إرادة التشريعية وهو علم بالمصلحة في فعل المكلف وأيضا ظهران مذهبكم اتحاد الطلب والإرادة فيلزم على هذا ان اللّه تعالى أنشأ العلم ويكون المنشأ هو العلم إذا كان الامر كذلك فلا يكون في المقام الا كرّ ما فرّ عنه . اما الدفع قلت سابقا انما يتحد الطلب والإرادة مصداقا فيتحد كل صفات اللّه مصداقا ولا يتصور التجزى في اللّه تعالى لان التجزى يستلزم التركيب اما مفهوما فيفرق الطلب والإرادة لكن يبقى هنا اشكال الآخر اى إذا كانت الإرادة التكوينية عن اللّه تعالى العلم بالنظام على النحو الكامل التام فيكون علمه تعالى علة التامة للمعلوم اى يكون علمه تعالى علة للشقاوة والعصيان فيصح قول الشاعر ( اگر من مى نخورم