تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
161
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
قوله : ولا يبعد دعوى كونه حقيقة في الطلب في الجملة اى لا يكون كل طلب امرا بل إذا وجد من العالي . ولا يخفى ان هذين المعنيين يكونان بحسب العرف واللغة اما بحسب الاصطلاح فقد استعمل في القول المخصوص اى صيغة افعل إذا قلت امر فلان فيكون مفهومه أنه قال افعل كذا أو قال بما يفيد معناه حاصله ان الامر في الاصطلاح حقيقة في القول المخصوص . قال صاحب الكفاية لا يصح اصطلاحا كون الامر حقيقة في القول المخصوص اى افعل وما هو بمعناه اما وجه عدم صحة هذا المعنى فان الامر يكون منشا للاشتقاق ولا يمكن ان يكون القول المخصوص منشا للاشتقاق لان منشأ الاشتقاق هو المعنى الحدثى اما صيغة افعل فلا تدل على الحدث لان افعل مع فاعله جملة ولا شك ان الجملة من الجوامد فلا تدل على الحدث لان معنى الامر اى افعل يراد منه الشئ الخارجي لا الشئ الحادث . وقد ظهر ان الاشتقاق من الامر ظاهر ويقال امر يأمر آمر وهذا دليل على عدم كون الامر حقيقة في قول المخصوص . قوله : ويمكن ان يكون مرادهم هو الطلب الخ . اى يمكن ان يجاب عن اشكال المذكور حاصل الجواب ان الاشكال وارد إذا كان القول بمعنى اسم المصدر اما إذا كان بالمعنى المصدري فيكون المعنى الحدثى أو كان المضاف محذوفا اى طلب القول المخصوص فالطلب يكون معنى حدثا لكن لا نزاع في المعنى الاصطلاحي وانما المهم بيان المعنى العرفي واللغوي . قوله : وما ذكر في الترجيح عند تعارض هذه الأحوال الخ . اى يرجح بعض الاشتراك وبعض الآخر الحقيقة وبعض الآخر القدر المشترك قال المصنف لا دليل على الترجيح وان ما ذكر في الترجيح في باب تعارض الأحوال