تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
135
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
من اجل سؤال الاحكام فقال عليه السّلام بعد سؤال السائل عليك بهذا الجالس والمراد من الجالس أحد أصحابه فلا مدخل للجالسية في علة الحكم لان العلة والسبب لهذا الحكم هو العلم اما العنوان فجعل مشيرا إلى علة الحكم وسبيلا إليها لان الموضوع والعلة للحكم وهو العالمية وكان هذا العنوان في المقام طريقا إلى معرفة هذا الموضوع . ثانيها ان يكون لأجل الإشارة إلى علية المبدا الخ . اى يجعل المشتق عنوانا للحكم حدوثا فقط نحو قوله تعالى وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما وكذا قوله تعالى الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ فالسرقة والزناء جعل عنوانا لموضوع الحكم حدوثا لا بقاء لان مدة الزناء لا تزيد عن دقائق . ثالثها ان يكون كذلك مع عدم الكفاية الخ ، اى قسم الثالث ما يكون العنوان علة للحكم حدوثا وبقاء كالاستطاعة للحج انها علة للحكم بقاء إلى آخر ذي حجة ومثال الآخر كالتغير الماء بالنجاسة في أحد أوصافه الثالثة اللون والطعم والريح فان التغير الماء بالنجاسة في أحد الأوصاف علة للنجاسة الماء اخذ حدوثا وبقاء لأنه يطهر بزوال التغير ولو بنفسه . وحاصل الجواب بعد ترتيب هذه المقدمة ان الاستدلال بهذا الوجه انما يتم لو كان اخذ العنوان في الآية الشريفة على نحو قسم الأخير اى يكون العنوان علة للحكم بقاء وحدوثا لكن اخذ العنوان في الآية الشريفة يكون من القسم الثاني اى يكون العنوان علة للحكم حدوثا لا بقاء يعنى ان حدوث المبدا كافى لثبوت الحكم اى حدوث هذا العنوان يكون كافيا في ثبوت الذم لصاحب هذا العنوان إذا كان الشخص عبدا للصنم آنا ما فلا يناله منصب الإمامة والخلافة لان لهما جلالة قدر ورفعة محل فالمناسب لذلك ان لا يكون من تلبس ويتقمص بهذا المنصب متلبسا بالظلم أصلا فلا يصح استدلال الأعمى بهذه الآية الشريفة .