تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

107

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

ولا يخفى ان انتزاع المشتق ليس عن نفس الذات كالانسانية التي تنتزع عن نفس ذات الانسان اى الحيوان الناطق . اما المشتق فلا ينتزع عن مرتبة الذات بل ينتزع المشتق عن مقام اتصاف الذات بالامر الخارج والمراد من الامر الخارج هنا هي المادة مثلا تتصف الذات أولا بالضرب فينتزع عن هذا المقام اى ينتزع المشتق عن مقام اتصاف الذات بالمبدأ اى ينتزع الضارب بعد اتصاف الذات بالضرب ويتحد ضارب مع الذات اى يحتمل عليها بنحو الحلول أو الصدور أو الانتزاع قد علمت أمثلتها آنفا . قوله : واختلاف انحاء التلبسات حسب تفاوت مبادى المشتقات الخ . توهم بعض بأنه لا يجرى النزاع في المشتقات التي تدل مباديها على الصناعة والحرفة والملكة قال صاحب الكفاية لا توجب هذه المذكورات خروج المشتق عن محل النزاع . الحاصل انه يختلف المبدا بالمداومة وعدمها فيداوم بالشأنية والصناعة والملكة والمراد من الشأنية كالمفتاح اى كان من شأنه افتتاح القفل والمراد من الملكة كالاجتهاد والصناعة ما هي تحتاج إلى الأستاذ والحرفة لا تحتاج اليه . وبعبارة أخرى الفرق بين الصناعة والحرفة ان الصناعة هي ملكة حاصلة من التمرن على العمل كالكتابة والخياطة والحرفة ما يكتسب له مما لا يفتقر إلى ذلك كالاحتطاب والاحتشاش . فاعلم أن اختلاف المبدا صار سببا لاشتباه صاحب الفصول حيث قال لا يجرى النزاع في المشتقات التي كان المبدا فيها من الشأنية والصناعة والملكة وكذا صار سبب اشتباهه ذكر الأمثلة باسم الفاعل واسم المفعول اى جعل صاحب الفصول النزاع في هذه الأمثلة . قال شيخنا الأستاذ ان مقام صاحب الفصول اجل من أن يصير المثال سببا لاشتباهه لان ذكر المثال لا يخفى للطلبة فضلا عن الاجلة بأنه لا يفيد نفى ما عداه مثلا