تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

108

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

محل نزول الآية لا يفيد الحصر وكذا المورد لا يكون موجبا للتخصيص بعبارة أخرى اثبات الشئ لا يفيد نفى ما عداء . تنبيه : واعلم أن المراد من الحال هو حال النسبة لا حال النطق لأنه لا ينفك عن حال التكلم ولا يمكن ان يبحث ان حال النطق اما ان يكون في الماضي أو الحال أو الاستقبال فقد ظهر ان المراد من الحال هو حال النسبة إذا كان الامر كذلك فيصير الاقسام المتصورة كثيرة مثلا نقول زيد ضارب أمس إذا كان جرى النسبة والتلبس كلاهما في الأمس فيكون هذا الاستعمال حقيقة وان كان في هذا المثال التلبس في أمس الأمس فيكون المختلف فيه وان كان التلبس في هذا المثال في غد الأمس فيكون هذا الاستعمال مجازا . توضيح محل النزاع بذكر المثال مثلا زيد ضارب الآن ان كان جرى النسبة والتلبس كلاهما في الآن فيكون هذا الاستعمال حقيقة وان كان التلبس في الأمس فهو مختلف فيه وان كان التلبس في الاستقبال فهو مجاز بالاتفاق وكذا ان قلت زيد ضارب غدا ان كان جرى النسبة والتلبس كلاهما في الغد فهو حقيقة وان كان التلبس قبل الغد فهو مختلف فيه وان كان في غد الغد فهو مجاز بالاتفاق . قوله : ثم إنّه لا يبعد ان يراد بالمشتق في محل النزاع مطلق ما كان مفهومه ومعناه جاريا على الذات . [ والمراد من المشتق في محل النزاع ] اى المراد من المشتق في محل النزاع هو المشتق الأصولي اعني ما يحمل على الذات ويكون حاكيا عنها سواء كان له منشا الاشتقاق أم لا . وبعبارة أخرى المشتق ما يحمل على الذات سواء كان عرضا أو عرضيا والمراد من العرض المبادى المتأصلة كالبياض اى المبادى التي وجدت في الخارج والمراد من العرضي المبادى الاعتبارية كالزوجية والرقية . ولا يخفى ان هذا الفرق بين العرض والعرضي خلاف اصطلاح المنطقيين حيث إنهم يطلقون العرض على نفس المبدا كالبياض والعرضي على المشتق كالأبيض