الشيخ محمدعلي الإجتهادي

43

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

بالمضي مع الشّكّ في غير الوضوء في غير هذه الرّواية بهذه القضيّة أو ما يراد فها فتأمّل جيّدا . حاصله انه قد انقدح بما ذكرنا من أن الظاهر أن جواب الشرط في قوله عليه السّلام وإلّا فإنه على يقين . . . الخ محذوف قامت العلة مقامه لدلالتها عليه والغاء تقييد اليقين بالوضوء وجعل العلة نفس اليقين ، ضعف احتمال اختصاص قضية لا تنقض . . . الخ باليقين والشك في باب الوضوء إذ لو كان مراده من هذه العلة بيان مجرد حكم الوضوء لكان قوله عليه السّلام لا حتى يستيقن كافيا في بيانه والمناسب لعدم النقض هو جنس اليقين في قبال الشك فيكون التعليل راجعا إلى قاعدة ارتكازية وهي عدم نقض الامر المبرم وهو اليقين بالامر الغير المبرم وقضيته عدم اختصاص قوله عليه السّلام لا تنقض اليقين والشك بباب الوضوء ، بل دعوى الاختصاص ينافي ظهور التعليل في انه راجع إلى امر ارتكازي إذ معنى ان اليقين الذي يطرأ على موضوعه الشك مما يرتكز في ذهن العرف والعقلاء صلاحيته للحكم بعدم جواز النقض من غير اختصاصه بباب دون باب بل تعم جميع الأبواب فلا بد حينئذ من تعميم الحكم إذ لو بنى على تخصيصه بباب الوضوء كان التعليل تعبديا لا ارتكازيا وهو خلاف الأصل في التعليل ، ويؤيده تعليل الحكم بالمضي مع الشك في غير الوضوء في غير هذه الرواية بهذه القضية أو ما يرادفها فتأمل جيدا .