الشيخ محمدعلي الإجتهادي

42

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

فكأنه عليه السّلام أراد ان يقر السائل على معتقده ويثبته عليه حتى يكون الجواب أوقع في نفسه ، والمعنى انه ان لم يستيقن النوم فهو مستيقن بوضوئه السابق فيثبت وضوئه السابق ولا ينقضه فحينئذ يخرج قوله عليه السّلام ولا ينقض اليقين بالشك من كونه كبرى كلية لتعيين حمل اللام حينئذ على العهد لسبق اليقين بالوضوء ، وفيه انه مخالف لما يقتضيه قرينة المقام من سوق الكلام في اثبات المرام بما هو المرتكز في الأذهان مع أنه يلزم منه اختصاص قوله لا ينقض اليقين بالشك بخصوص باب الوضوء ويتعين ان يكون الألف واللام للعهد لسبق اليقين بالوضوء ولا يصلح لان يكون كبرى كلية في جميع المقامات ، مضافا إلى عدم صحة كون الجواب قوله عليه السّلام ولا ينقض اليقين بالشك لكون الواو مانعا عن كونه جوابا قال السيد الحكيم في شرحه على الكتاب ( ما لفظه ) ووجه كونه ابعد أولا انه خلاف ظاهر لفظ الواو في قوله عليه السّلام ولا ينقض إذ لو كان هو الجزاء لزم خلوه عنه انتهى ، ولكن لا يخفى ان دخول كلمة واو على الجزاء ليس محذورا إذ المفروض ان القضية الأولى تكون توطئة للجواب ولا ضير في دخول كلمة واو على الجزاء مع أن اللازم دخول كلمة الفاء عليه إذ يكفى في صحته دخول كلمة الفاء على ما هو توطئة للجواب وقد انقدح بما ذكرنا ضعف احتمال اختصاص قضيّة لا تنقض الخ باليقين والشكّ في باب الوضوء جدّا فانّه ينافيه ظهور التّعليل في انّه بأمر ارتكازي لا تعبّدى قطعا ويؤيّده تعليل الحكم