الشيخ محمدعلي الإجتهادي

31

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

الدلالة على امضائه فتأمّل جيّدا . اعلم أن الكلام في هذا الدليل يقع في مقامين ، الأول في ثبوت استقرار البناء من العقلاء على ابقاء ما كان ، والثاني في حجيته ، اما الأول فقد عرفت عدم ثبوت استقرار هذا البناء من العقلاء ، واما الثاني فالحق هو عدم حجيته إذ الشارع يردعهم عن ذلك ويكفى في الردع عن مثله ما دل على الكتاب والسنة على النهى عن اتباع غير العلم ومنه الاستصحاب وكذا أدلة الحل والاحتياط تنهض ردعا لبناء العقلاء لوضوح انه مع حجيته عند الشارع لم تمس الحاجة إلى جعل الحلية الظاهرية أو جعل الاحتياط إذ موارد الاستصحاب تعم مواردهما بأسرها ولا عكس ، والانصاف ان الآيات الناهية عن العمل بغير العلم لا تصلح للردع عنه إذ هي ارشادية إلى عدم العمل بالظن لاحتمال مخالفة الواقع والابتلاء بالعقاب فلا تشمل الظن الذي يكون حجة ببناء العقلاء للقطع بالأمن من العقاب حينئذ والعقل لا يحكم بأزيد مما يحصل معه الامن من العقاب ، مع أنه ينافي ما تقدم منه في حجية الخبر الواحد من أن الآيات واردة في أصول الدين أولا وان الردع بها لا يكون إلّا على وجه دائر ثانيا ، واما أدلة الحل فهي أيضا لا تصلح للردع إذ للاستصحاب حق التقدم عليها وليس في عرضها كي يقال لا حاجة إلى الاستصحاب مع جعل أصالة الحل ولها موارد لا تجرى فيها الاستصحاب وهي التي لم تتمم فيها أركان الاستصحاب أو