الشيخ محمدعلي الإجتهادي

26

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

عدم دخل ذلك المفقود في المحصلية للملاك أو احتمال ان يكون في البين مناط وملاك آخر مقارن لحدوث ذلك الملاك أو مقارن لانتفائه غير متقوم بتلك الخصوصيات ، وبالجملة ان العقل قد يحكم على موضوع كقبح هذا الصدق الضار على نحو الاجمال بان يعلم اجمالا بوجود مناط القبح في هذا الموضوع لكن لا يعلم تفصيلا بان المناط باي جزء منه قائم فيحتمل ان يكون المناط قائما بنفس الصدق بحيث تكون باقيا مع الشك في الضرر وقد يحكم على موضوع مفصلا بحيث يعلم بان المناط متقوم بهذا الجزء أو ذلك أو كليهما . لكن يحتمل ان يكون للشرع مناط أخرى بحيث يكون باقيا مع ذهاب ما يتقوم به المناط عقلا وقد يحكم على موضوع مفصلا مع العلم باتحاد مناط العقل والشرع ففي الاقسام لا مجال لحكم العقل مع الشك حيث إن حكم العقل عبارة عن الادراك والاذعان ولا يتصور ان مع الشك واما الحكم الشرعي المستكشف منه فيمكن اثباته بالاستصحاب لما عرفت من أن موضوع المستصحب عرفى يدور مداره فلا فرق بين الحكم المستكشف بالعقل أو بالنقل في جريان الاستصحاب فيهما لبقاء الموضوع عرفا فليس الشك فيه شك في الموضوع فيصدق عرفا ان هذا كان حراما والآن نشك في حرمته كما أنه يجرى أيضا لو كان الموضوع موضوع الدليل لما قلنا إنه أوسع دائرة من موضوع العقلي . وبالجملة حكم الشّرع انّما يتّبع ما هو ملاك حكم العقل