الشيخ محمدعلي الإجتهادي
69
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
الفقرة الثالثة منها وهي الرجوع إلى فتوى مجتهد آخر انفتاحى قال شيخنا العلامة « أعلى اللّه مقامه » في رسائله ما لفظه : واما رجوع الجاهل الذي انسد عليه باب العلم في المسائل المشتبهة إلى فتوى العالم بها وتقليده فيها فهو باطل لوجهين . أحدهما الاجماع القطعي ، الثاني ان الجاهل الذي وظيفته الرجوع إلى العالم هو الجاهل العاجز عن الفحص واما الجاهل الذي يبذل الجهد وشاهد مستند العالم وغلطه في استناده اليه واعتقاده عنه فلا دليل على حجية فتواه بالنسبة اليه وليست فتواه من الطرق المقررة لهذا الجاهل فان من يخطى القائل بحجية الخبر الواحد في فهم دلالة آية النبأ عليها كيف يجوز له متابعته واى مزية له عليه حتى يجب رجوعه اليه ولا يجب العكس وهذا هو الوجه فيما اجمع عليه العلماء من أن المجتهد إذا لم يجد دليلا في المسألة على التكليف كان حكمه الرجوع إلى البراءة لا إلى من يعتقد وجود الدليل على التكليف انتهى موضع الحاجة من كلامه . والمصنف قد أشار إلى الوجه الثاني من كلامه بقوله : واما الرجوع إلى فتوى العالم فلا يكاد يجوز ضرورة انه لا يجوز إلّا للجاهل لا للفاضل الذي يرى خطاء من يدعى انفتاح باب العلم والعلمي فهل يكون رجوعه بنظره الا من قبيل رجوع الفاضل إلى الجاهل . والحاصل ان الرجوع إلى فتوى الغير القائل بانفتاح باب العلم والعلمي فهو أيضا غير جائز لان ما دل من الآيات والروايات والسيرة