الشيخ محمدعلي الإجتهادي

59

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

قوله عليه السّلام لا تنقض اليقين بالشك ، ( في الصدر ) يناقض وجوب نقضه في البعض بمقتضى قوله عليه السّلام ولكن تنقضه بيقين آخر ، ( في الذيل ) للعلم بالانتقاض في البعض بناء على شمول قوله عليه السّلام بيقين آخر العلم الاجمالي بالانتقاض وعدم اختصاصه بالعلم التفصيلي . وبالجملة ان المانعية المتوهمة هو العلم الاجمالي بانتقاض هذه الاستصحابات بوجود الدليل على خلافه أو بعدم اجتماعه لشرائط الاستصحاب فالعمل بالاستصحاب المثبت في تمام هذه الموارد موجب للتناقض في مدلول الدليل حيث أنه يصدق في بعض هذه الاستصحابات انه مورد لقوله عليه السّلام ولكن تنقضه بيقين آخر . وجريان قوله عليه السّلام لا تنقض في مجموع الموارد ينافي مع جريان قوله انقض في بعض هذه المجموع وهذا العلم الاجمالي مانع عن العمل بالأصول حتى في الأصول اللفظية فلو علم اجمالا بأن واحدا من العمومات أو الاطلاقات صار مخصصة أو مقيدة ، فلا يجوز العمل بواحد منها ولكن من المعلوم عدم صلاحية هذا المانع للمانعية واليه أشار بقوله : وذلك لانّه انّما يلزم فيما إذا كان الشّك في أطرافه فعليّا وامّا إذا لم يكن كذلك بل لم يكن الشّك فعلا الّا في بعض أطرافه وكان بعض أطرافه الآخر غير ملتفت اليه فعلا أصلا