الشيخ محمدعلي الإجتهادي

60

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

وذلك اى المناقضة بين الصدر والذيل انما تلزم إذا كان الشك في جميع أطرافه فعليا ملتفتا اليه واما إذا لم يكن الشك الفعلي الا في بعض الأطراف وكان بعض أطرافه الآخر غير ملتفت اليه فعلا ، فالاستصحاب انما يجرى في خصوص الطرف الملتفت اليه الذي يكون الشك فيه فعليا ولا يجرى في الطرف الآخر في ظرف جريانه في ذلك الطرف لانتفاء شرطه وهو الشك الفعلي وإذا وصلت النوبة إلى جريان الاستصحاب فيه بعد وجود شرطه وحصول الشك الفعلي فيه يكون ذلك الطرف الذي جرى فيه الاستصحاب سابقا خارجا عن محل الابتلاء فلا مانع من جريان الاستصحاب فيه أيضا غاية الأمر انه بعد ذلك يعلم أن أحد الاستصحابين كان مؤداه مخالفا للواقع ، ولا ضير في ذلك بعد ما لم يكن هذا العلم حاصلا في ظرف جريان الاستصحاب . كما هو حال المجتهد في مقام استنباط الأحكام ، كما لا يخفى . يعنى ان الاستصحابات التي يعلمها المجتهد من هذا القبيل فان استنباط الاحكام انما يكون على التدريج وليس جميع موارد الاستصحابات ملتفتا إليها دفعة ليكون الشك فيها فعليا بل الالتفات والشك يكون تدريجيا حسب تدريجية الاستنباط . ضرورة ان المجتهد لا يلتفت إلّا إلى ما هو مشغول باستنباط