الشيخ محمدعلي الإجتهادي

48

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

مرغوب عنه شرعا وممّا يلزم تركه اجماعا . واما المقدمة الثالثة ، وهي عدم جواز اهمال الوقائع المشبهة على كثرتها وترك التعرض لامتثالها فثبوتها قطعية ولو لم نقل بكون العلم الاجمالي منجزا مطلقا ، كما ذهب اليه القمي والخوانساري على ما حكى عنهما ، أو فيما جاز أو وجب الاقتحام في بعض أطرافه لكون الاحتياط التام يوجب اختلال النظام المحرم شرعا حسب ما يأتي إن شاء اللّه . وذلك ، اى قطعية عدم جواز اهمالها وترك التعرض لامتثالها لوجهين ، الأول ان اهمال معظم الاحكام وعدم الاجتناب كثيرا عن الحرام والرجوع في جميع تلك الوقائع إلى نفى الحكم مستلزم للمخالفة الكثيرة المعبر عنها بلزوم الخروج عن الدين . وهذا امر يقطع بأنه مرغوب عنه شرعا ، الثاني الاجماع القطعي على أن المرجع على تقدير انسداد باب العلم وعدم ثبوت الدليل على حجية اخبار الآحاد بالخصوص ليس هي البراءة واجراء اصالة العدم في كل حكم بل لا بد من التعرض لامتثال الاحكام المجهولة بوجه ما . هذا ، ولكن يرد على الأول ان من التزم بالدين قلبا واعترف بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وبما جاء به ، ولكن في مقام العمل يعمل على طبق البراءة كيف يعد خارجا عن الدين مع أن قلبه مطمئن بالايمان .