الشيخ محمدعلي الإجتهادي

49

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

ومجرد مخالفة العمل مع العلم لا يوجب الخروج عنه ، ولو كان العلم تفصيليا كيف والعصاة من جهة العمل الصرف لا يخرجون بذلك عن الدين . وعلى الثاني بأن الاجماع بعد احتمال ان يكون مدركهم ما ذكرناه من الوجهين لا حجية فيه خصوصا في المسألة العقلية . ان قلت إذا لم يكن العلم بها منجّزا لها للزوم الاقتحام في بعض الأطراف كما أشير اليه ، فهل كان العقاب على المخالفة في سائر الأطراف حينئذ على تقدير المصادفة الّا عقابا بلا بيان والمؤاخذة عليها الّا مؤاخذة بلا برهان . حاصل الاشكال انه إذا لم يكن العلم بالاحكام اجمالا منجزا لها للزوم الاقتحام في بعض الأطراف مما يكون الاحتياط فيه موجبا للعسر والاختلال ، كما أشير اليه سابقا فما الموجب لمراعاة الاحتياط في بقية الأطراف لان لزوم الاقتحام في بعض الأطراف يوجب سقوط العلم الاجمالي عن التنجيز لعدم العلم بفعلية التكليف لسقوطه في مورد العسر والاختلال قطعا ، وثبوته في غيره غير معلوم رأسا ، ومعه يكون العقاب على مخالفة التكليف في الباقي عقابا بلا بيان ومؤاخذة عليها بلا برهان فلا بأس حينئذ باهمال معظم الاحكام أصلا .