الشيخ محمدعلي الإجتهادي

46

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

لأنه حينئذ لم يعلم بتكليف آخر غير ما اقتضته تلك الأخبار الصادرة ، كي يراعى ويحتاط في غير ما يكون من محتملاتها من الروايات من موارد ساير الامارات . ومن المعلوم ان الاحتياط في موارد الاخبار الصادرة لا يستلزم العسر والحرج فضلا عن اختلال النظام كما أن الرجوع إلى الأصل النافي في غيرها لا يستلزم تعطيل الشريعة ولا اجماع على عدم وجوب الاحتياط . ولو سلمنا الاجماع على عدم وجوب الاحتياط لو كان العلم الاجمالي بالتكاليف غير منحل فلا نسلم الاجماع على عدم وجوب الاحتياط لو كان العلم المذكور منحلا . واما المقدمة الثانية اما بالنسبة إلى العلم فهي بالنسبة إلى أمثال زماننا بينة وجدانية يعرف الانسداد كل من تعرض للاستنباط والاجتهاد وامّا بالنّسبة إلى العلمي فالظّاهر انّها غير ثابتة لما عرفت من نهوض الادلّة على حجيّة خبر يوثق بصدقه وهو بحمد اللّه واف بمعظم الفقه لا سيّما بضميمة ما علم تفصيلا منها كما لا يخفى . واما المقدمة الثانية ، وهي انسداد باب العلم والعلمي إلى معظم الاحكام فثبوتها بالنسبة إلى انسداد باب العلم التفصيلي إلى أمثال زماننا بينة وجدانية لا يحتاج إلى تجشم الاستدلال بحيث يعرفه