الشيخ محمدعلي الإجتهادي
28
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
وكما يجب دفع الضرر المظنون ، يجب دفع الضرر المشكوك فلا تجوز مخالفة الظن فرارا عن الضرر المشكوك الواجب الدفع . وأورد عليه المحقق الخبير السيد الحكيم في حاشيته على الكتاب ما لفظه : ولكن لا يخفى انه ان أراد القائل بذلك منع قاعدة قبح العقاب بلا بيان فيدعى جواز العقاب على التكليف الواقعي ولو لم يكن الظن حجة فذلك مما لا ينبغي التأمل في بطلانه فان قبح العقاب بلا بيان كاد ان يكون من الواضحات التي لا مجال لتطرق الريب والتردد فيها ، وان أراد دعوى ان احتمال حجية الظن كاف في حسن العقاب على الواقع لان احتمال الحجية مساوق لاحتمال وجود البيان على الواقع ففيه ان البيان المصحح للعقاب هو خصوص البيان الواصل إلى المكلف ومجرد كون الظن حجة في نفس الامر والواقع ما لم يعلم به المكلف لا يصح العقاب . هذا كله مضافا إلى أن عموم أدلة الترخيص مع الشك في التكليف موجبة للقطع بعدم العقاب لامتناع العقاب في ظرف الترخيص وتقدم قاعدة وجوب دفع الضرر على أدلة البراءة الشرعية لا تقتضيه القواعد لان قاعدة وجوب دفع الضرر لا يوجب علما بالتكليف أو ما هو بمنزلته ، انتهى . وقريب منه ما عن بعض الفحول على ما حكى عنه في تقريراته المسماة بمبانى الاستنباط ، ( ما لفظه ) : إذا عرفت ذلك فنقول ان أريد بالضرر في القياس العقاب