الشيخ محمدعلي الإجتهادي
4
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
فكتب هذا القانون في دفاترهم ومرتبة البعث والزجر وهي عبارة عن فعلية الحكم على المكلف بمعنى ان المطلوب منه فعله أو تركه لكن البعث على الفعل أو الزجر عنه بعد اعلام العباد والرعية بالحكم القانوني الانشائي بتبليغ الرسل وانزال الكتب والمحكوم عليه في هذه المرتبة يمكن ان لا يكون تمام المكلفين لاختلاف استعدادهم فكثير من المكلفين ربما لا يكون لهم استعداد بعثهم على اتيان الحكم القانوني كما ترى يا لوجدان ان السلطان بعد حكمه القانوني الذي كتب في دفتره يبلغ هذا الحكم إلى بعض بلاده دون بعض بحسب استعداد البلاد وعدمه ومرتبة التنجز التي هي عبارة عن استحقاق العقوبة على الفعل أو الترك وعدم كونه معذورا ومعلوم ان الحكم ما لم يبلغ مرتبة الفعلية لم يكن بأمر ولا نهى حقيقة ومن خالفه عن عمد لا يعد عاصيا . هذا ولكن لا يخفى عليك ان تمام هذه المراتب ليست من مراتب الحكم اما الأول فلوضوح ان سبب الشيء وعليته غير الشيء واما الرابع فلانه حكم عقلي يترتب على العلم بالحكم الواقعي لا من مرتبة حكم الشرعي كما هو مقصود جاعل هذه المراتب فانحصر في الثاني والثالث المعبر عنهما بالشأنى والفعلي فنقول ان المراد بالشأنى ان كان ان الحكم ثبت واقعا لموضوع كلى كوجوب الحج الذي ثبت للمكلف المستطيع فلا اشكال في ان الحكم لهذا الموضوع في هذه المرتبة فعلى بمعنى ان وجوب الحج ثابت للمستطيع فعلا غاية الأمر ان من ليس له صفة الاستطاعة لم يكن داخلا في الموضوع وإذا ثبت له الوصف يدخل في الموضوع وثبت له الحكم فعلا