الشيخ محمدعلي الإجتهادي

47

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

وان ظهر منه أو من دليل خارج اعتباره على وجه الطريقية للموضوع كالأمثلة المتقدمة قامت الامارات والأصول مقامه وان ظهر من دليل الحكم اعتبار صفة القطع في الموضوع من حيث كونها صفة خاصة قائمة بالشخص لم يقم مقامه غيره كما إذا فرضنا ان الشارع اعتبر صفة القطع على هذا الوجه في حفظ عدد الركعات الثنائية والثلاثية والأوليين من الرباعية فان غيره كالظن بأحد الطرفين أو اصالة عدم الزائد لا يقوم مقامه إلّا بدليل خاص خارجي غير أدلة حجية مطلق الظن في الصلاة واصالة عدم الأكثر انتهى كلامه رفع مقامه . غاية ما يمكن ان يقال في تقريب ذلك ان مفاد تنزيل الامارة وجعلها مقام ما للقطع هو مدخليته في ترتب الأثر عليه إلّا ان كيفية الدخل يختلف ففي العلم الطريقي دخله باعتبار انه طريق إلى الواقع وان كان الأثر لنفس الواقع وفي المأخوذ في الموضوع باعتبار انه تمام الموضوع أو جزئه فدليل الاعتبار متكفل لتنزيل الامارة منزلة نفس القطع مما لهما من الآثار هذا ولكن أنت خبير بما فيه من الاشكال وقد أشار اليه بقوله . فانّ الدّليل الدّال على الغاء الاحتمال لا يكاد يكفى الّا بأحد التنزيلين حيث لا بدّ في كلّ تنزيل منهما من لحاظ المنزل والمنزل عليه ولحاظهما في أحدهما آليّ وفي الآخر استقلاليّ بداهة انّ النّظر في حجيّته وتنزيله منزلة القطع في طريقيّته في الحقيقة إلى الواقع ومؤدّى الطّريق وفي كونه بمنزلته في دخله في الموضوع إلى أنفسهما ولا يكاد يمكن الجمع بينهما