الشيخ محمدعلي الإجتهادي
3
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
حيث إن مرجع البحث فيه إلى حسن معاقبة الشارع على مخالفة القطع الذي هو من قبيل المسائل الكلامية الباحثة عن أحوال المبدا والمعاد لكنه مع ذلك لا باس به . لشدّة مناسبته مع المقام إذ المقصود فيه هو البحث عن الامارات والأصول العملية وهما حجتان لمن لا قطع له فالمناسب للمقام ان يبحث أولا عن احكامه . فاعلم انّ البالغ الّذى وضع عليه القلم انما جعل المقسم من وضع عليه قلم التكليف لا المكلف الفعلي لعدم قابليته لذلك إذ لا يصح جعله مقسما ثم اخراج غير الملتفت منه بقوله إذا التفت بداهة ان الغافل الذي لا التفات له ليس بمكلف ولذا عدل المصنف عن التعبير بالمكلف وقال البالغ الذي وضع عليه قلم التكليف إذا التفت إلى حكم فعلى واقعي مقابل الحكم الاقتضائي والانشائي توضيح ذلك ان للحكم مراتب مرتبة الاقتضاء والمراد بها هي المصلحة التي تكون الاحكام مسببة عنها عند العدلية ومرتبة الانشاء وهي عبارة عن جعل قانون لصلاح نظم أمور المكلفين في معاشهم ومعادهم والمنشأ لهم والمحكوم عليهم في هذه المرتبة تمام المكلفين نظير انشاء القوانين التي يجعل السلطان لصلاح نظم أمور رعيته وبلدانه .