الشيخ محمدعلي الإجتهادي

36

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

في اقسام القطع الامر الثّالث انّه قد عرفت انّ القطع بالتّكليف أخطأ أو أصاب يوجب عقلا استحقاق المدح والثّواب أو الذّم والعقاب من دون ان يؤخذ شرعا في خطاب بمعنى ان جميع ما ذكرناه سابقا من الاحكام انما هو للقطع الطريقي فهو ما لا يؤخذ في موضوع الحكم الشرعي بل هو محض حكم العقلي من دون ان يستتبع حكما شرعيا مولويا لعدم ملاك مولوية الطلب هاهنا . وقد يؤخذ في موضوع حكم آخر يخالف متعلّقه تفصيل ذلك ان القطع قد يكون طريقا صرفا إلى الواقع وقد يكون جزءا للموضوع اما الأول فهو ما لا يؤخذ في موضوع الحكم الشرعي والثاني ما يؤخذ في موضوع الحكم الشرعي كما فرضنا ان الشارع رتب على الخمر المعلوم بوصف كونه معلوما فدخل العلم في الموضوع انما كان من الشرع يعنى انه جعله جزءا لموضوع حكمه ثم إن القطع المأخوذ في الموضوع تارة يكون تمام الموضوع وأخرى يكون جزءا للموضوع والجزء الآخر هو الواقع الذي تعلق به القطع وهو اى القطع الذي كان جزءا للموضوع بحسب الشرع باقسامه يتصور على قسمين الأول ان يجعل جزءا للموضوع باعتبار انكشافه بمعنى ان الملحوظ بالذات هو انكشافه والثاني ان يجعله باعتبار كونه صفة خاصة مقابل