الشيخ محمدعلي الإجتهادي
35
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
لتداخلهما بعد ما كان كل منهما سببا مستقلا للزوم الخلف . ولا منشأ لتوهّمه الّا بداهة انّه ليس في معصية واحدة الّا عقوبة واحدة . اى ولا منشأ لتوهم التداخل الا ما وقع الضرورة من المذهب من كون العقاب هنا واحد . مع الغفلة عن انّ وحدة المسبّب تكشف بنحو الإنّ عن وحدة السّبب بمعنى انه لو التفت إلى ذلك التزم بوحدة منشإ العقاب وهو هتك واحد لا القول بتعدده مع التداخل نعم يمكن ان يقال انتصارا له ان هتك حرمة المولى مقولة بالتشكيك يختلف شدة وضعفا وبه يختلف اثره من العقاب الشديد والضعيف فالتجرى المصادف أشد هتكا من غيره ولهذا كان فرق عرفا بين من قطع بان هذا عدو للمولى فتجرى ولم يقتله فبان انه ابنه وبين من قطع بان هذا ابن المولى وقتله ثم بان انه ابنه أيضا ولكن فيه مضافا إلى أنه توجيه بما لا يرضى صاحبه ان الهتك بما هو هتك لا فرق فيه في خصوصيات الموارد وما ترى من الفرق في الموارد عرفا فإنما هو من جهة مطابقة الفعل مع الاغراض الشخصية وعدم مطابقته معها لا من جهة الهتك بما هو هتك وهذه الاغراض غالبا ناشئة عن مشتهيات النفس تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا فلا وجه لما ذكره صاحب الفصول رفع مقامه .