الشيخ محمدعلي الإجتهادي

28

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

نقصانه واقتضاء استعداده ذاتا وامكانا يعنى ان سوء السريرة ناش عن النقصان واقتضاء استعداده الذاتي وامكانا عطف تفسير على قوله ذاتا . وإذا انتهى الامر اليه يرتفع الاشكال وينقطع السؤال بلم فانّ الذّاتيات ضرورىّ الثبوت للذّات يعنى فإذا انتهى الامر إلى الذاتي يرتفع الاشكال بأنه لو كانت الإرادة غير اختيارية لزم كون العقاب على الامر الغير الاختياري وان كانت الإرادة اختيارية لزم التسلسل إذ العقاب على ما هو من قبل الذات غير قبيح فامر العقاب بالآخرة ينتهى إلى الذات . لان حسن العقوبة معلول للبعد والبعد معلول للتجرى وهو إرادة المخالفة والتجرى معلول عن العزم والعزم معلول عن الجزم والجزم معلول عن الميل إلى القبح والميل معلول عن الشقاوة المعبر عنها بسوء السريرة المعلولة عن خصوص ذاته وينقطع السؤال بلم فان الذاتيات ضروري الثبوت للذات وكذا الحال في الكفر والعصيان الحقيقيان فإنهما أيضا منتهيان إلى الذات . وبذلك أيضا ينقطع السّؤال عن انّه لم اختار الكافر والعاصي الكفر والعصيان والمطيع والمؤمن الإطاعة والايمان اى بما ذكرناه في باب التجرى من انتهاء الأمر إلى الذاتي أيضا ينقطع السؤال عن انه لم اختار الكافر الكفر والعاصي العصيان والمطيع