الشيخ محمدعلي الإجتهادي
29
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
الإطاعة والمؤمن الايمان ؟ حيث إنه سؤال عن الذاتي والذاتي لا يعلل فحينئذ لا مجال للسؤال أصلا فان السؤال عن الكافر لم اختار الكفر والعاصي لم اختار العصيان والمطيع لم اختار الإطاعة والمؤمن لم اختار الايمان يساوق السؤال عن أن الحمار لم يكون ناهقا والانسان لم يكون ناطقا وبهذا أشار بقوله فانّه يساوق السّؤال عن انّ الحمار لم يكون ناهقا والانسان لم يكون ناطقا وبالجملة تفاوت افراد الانسان في القرب منه جلّ شانه وعظمت كبريائه والعبد عنه سبب لاختلافها في استحقاق الجنّة ودرجاتها والنّار ودركاتها وموجب لتفاوتها في نيل في الشّفاعة وعدمها وتفاوتها في ذلك بالآخرة يكون ذاتيّا والذّاتى لا يعلّل ان قلت على هذا فلا فائدة في بعث الرّسل وانزال الكتب والواعظ والانذار حاصله لو كان الكفر والعصيان والإطاعة والايمان من تبعات الذات ومقتضياته فأي فائدة للتكليف بالطاعات والنهى عن السيئات وبعثه الرسل والأنبياء بالمعجزات والآيات إذ المؤمن والمطيع يؤمن بنفسه ويطيع . قلت ذلك لينتفع به من حسنت سريرته وطابت طينته لتكمل به نفسه ويخلص مع ربّه انسه حاصله ان الخصوصية الذاتية ليست علة تامة بالنسبة إلى استحقاق المثوبة والعقوبة فهي من قبيل المقتضى وح يكون فائدة البعث والانذار والوعظ والارشاد في من حسنت سريرته وصوله إلى كماله حتى يحصل