الشيخ محمدعلي الإجتهادي

13

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

اعتقادا إذ لا يذعن به المكلف مع الاذعان بضده ومن المعلوم ان اجتماع الضدين ولو اعتقادا محال كاجتماع الضدين حقيقة : ثمّ لا يذهب عليك انّ التكليف ما لم يبلغ مرتبة البعث والزّجر لم يصر فعليّا وما لم يصر فعليّا لم يكد يبلغ مرتبة التّنجّز واستحقاق العقوبة على المخالفة . قد عرفت سابقا ان للحكم مراتب مرتبة الاقتضاء والمراد بها هي المصلحة التي تكون الاحكام مسببة عنها عند العدلية ومرتبة الانشاء وهي عبارة عن جعل قانون لصلاح نظم أمور المكلفين ومرتبة البعث والزجر وفعلية الحكم على المكلف وهي عبارة عن اعلام العباد بالحكم القانوني الانشائي بتبليغ الرسل وانزال الكتب ومرتبة التنجز وهي عبارة عن استحقاق العقوبة على الفعل أو الترك وعدم كونه معذورا وما ذكرناه من أن القطع يجب اتباعه عقلا والوجدان يحكم باستحقاق العقوبة فإنما هو فيما إذا تعلق القطع بالمرتبة الثالثة وهي أن تكون له بعث وزجر وفعلية الحكم من دون قيام الحجة عليه بحيث لو قامت الحجة عليه فيستحق العقوبة على مخالفته واما إذا تعلق بالمرتبة الثانية وهي مرتبة الانشاء فلا يستحق العقوبة على مخالفته وان كان ربّما يوجب موافقته استحقاق المثوبة يعنى ربما يوجب الحكم مع عدم بلوغه إلى مرتبة الفعلية استحقاق المثوبة على موافقته مع عدم استحقاق العقوبة على مخالفته لأنه قد يكون المصلحة في الفعل ملزمة ولكن الوجوب انشائى نظرا إلى عدم استعداد