الشيخ محمدعلي الإجتهادي
14
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
المكلفين لتوجيه الخطاب الفعلي إليهم فربما يقتضى مصلحة التسهيل عدم البعث في برهة من الزمان وليس هناك مفسدة في الفعل أصلا فحينئذ لا مانع في التفكيك بين المثوبة والعقوبة وان موافقته توجب استحقاق المثوبة مع عدم استحقاق العقوبة على مخالفته وذلك لأنّ الحكم ما لم يبلغ تلك المرتبة لم يكن حقيقة بأمر ولا نهى ولا مخالفته عن عمد بعصيان بل كان ممّا سكت اللّه عنه كما في الخبر فلاحظ وتدبر روى عن أمير المؤمنين عليه السلام ان اللّه حد حدودا فلا تعتدوها وفرض فرائض فلا تعصوها وسكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا فلا تتكلفوها رحمة من اللّه عليكم ولكن قد عرفت من مطاوي كلماتنا ان تمام مراتب التي عده قدس سره من مراتب الحكم ليس من مراتبه بل الأحكام الواقعية كلها فعلية لكل المكلفين بعد تحقق الشرائط العامة غاية الأمر لا يتنجز عليهم على تقدير الجهل وقيام الحجة عليه يعنى لا يعاقب على ارتكابه بل هو معذور فيه فراجع فلا نعيده . نعم في كونه بهذه المرتبة موردا للوظائف المقرّرة شرعا للجاهل اشكال لزوم اجتماع الضّديّن أو المثلين على ما يأتي تفصيله إن شاء اللّه تعالى مع ما هو التّحقيق في دفعه في التّوفيق بين الحكم الواقعي والظّاهرى فانتظر اى مع بلوغه بهذه المرتبة من الفعلية مورد للوظائف المقررة شرعا للجاهل من الامارات والأصول الشرعية اشكال لزوم اجتماع الضدين لو تخالفا أو المثلين لو توافقا على ما سيأتي في الجمع بين الحكم الواقعي