الشيخ محمدعلي الإجتهادي
12
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
ولذلك انقدح امتناع المنع عن تأثيره أيضا اى ولما ذكرنا من أن وجوب متابعة القطع ولزوم العمل على وفق علمه وكونه موجبا لتنجز التكليف فيما أصاب وعذرا عند الخطاء تكون ذاتية له لا تناله يدا لتشريع إذ لا معنى لتشريع ما هو حاصل بذاته ومنجعل بنفسه انقدح المنع عن تأثيره أيضا إذ لا يمكن شرعا سلب ما هو من لوازم الذات وعدم تغيير الذاتيات بقول الشارع إلّا ان يتبدل موضوعه فالقول بعدم كونه طريقا ولا يجب العمل على وفق علمه ولا يكون حجة لا يلزم منه تخلف الذاتي عن كونه ذاتيا مضافا إلى أن منع الشارع عن تأثيره موجب لنقض الغرض لان غرضه وصول المكلف إلى الحكم الواقعي وادراك مصلحته فبعد تحصيل الغرض بالعلم لو قال لا تعمل بعلمك لقال بخلاف غرضه ولا يتصور نقض الغرض الا فيمن لم يكن عالما بعواقب الأمور وكانت افعاله لاشتهاء نفسه وتعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا . مع انّه يلزم منه اجتماع الضّديّن اعتقادا مطلقا وحقيقة في صورة الإصابة كما لا يخفى : يعنى ان المكلف إذا قطع بوجوب شيء فإن كان قطعه مصيبا فمع نهى الشارع عنه يلزم اجتماع الضدين حقيقة فإنه حسب قطعه واجب وعلى حسب نهى الشارع عن العمل بعلمه حرام فكيف يجتمع الواجب والحرام في شيء واحد وان كان قطعه مخطئا لزم اجتماع الضدين