السيد مهدي الرضوي القمي

4

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول

ضرورة ان المقطوع إذا كان حكما شرعيا سواء كان هو الحكم الواقعي أو الظاهري يؤثر القطع اثره ويوجب تنجز المقطوع على القاطع وعدم معذوريّته في المخالفة وانما خصصنا بالفعلى لاختصاصها بما إذا كان متعلقا به اى وانما خصّصنا الحكم الشرعي بالفعلى دون مراتبه الأخر لاختصاص احكام القطع بما إذا كان القطع متعلقا بالحكم الفعلي لان الحكم إذا لم يكن في المرتبة الفعليّة لا يجب امتثاله لعدم كونه حكما حقيقة ولا امرا ولا نهيا على ما ستطلع عليه [ تقسيم الطرق الشرعية ومناقشته ] واعلم أنه على هذا التقسيم لا يرد عليه اشكال وهذا بخلاف التقسيم الذي افاده الشيخ ره فإنه يرد عليه كثير من الاشكالات منها تخصيصه الحكم بالواقعى على ما هو الظاهر من كلامه مع أنك قد عرفت انه لا وجه للاختصاص ومنها عدم تقييده الحكم بالفعليّة مع انّ القطع بالحكم الغير الفعلي لا اثر له كما عرفت ومنها تداخل حكمي الظنّ والشّك لأن المراد من الظنّ في كلامه هو الظنّ الحقيقي اللّغوى الأعمّ من المعتبر شرعا وغيره كما انّ المراد من الشك هو اللّغوى أيضا اى ما كان طرفاه متساويين ومقتضى اختصاص مرجع الشّك بهذا المعنى بالأصل وجوب العمل على طبق الظنّ حتى الظنّ الغير المعتبر مع أنه من موارد جريان الأصول كما انّ مقتضى هذا الاختصاص وجوب العمل على طبق الأصول حتى في مورد الشّك الذي قام الطريق المعتبر الذي لا يفيد الظنّ أصلا لا شخصا ولا نوعا على العمل على حكم في مورده مع أن المتعلق ح انما هو العمل بالطريق المذكور لتقدّم الطريق على الأصول العمليّة ولو لم يكن مفيدا للظنّ أصلا ولم يكن اعتبار ذلك الطريق بلحاظ الظنّ لا نوعا ولا شخصا ولذلك عدلنا عمّا في رسالة شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه من تثليث الاقسام وان أبيت الا عن ذلك التثليث فالأولى ان يقال انّ المكلّف امّا ان يحصل له القطع أو لا وعلى الثاني امّا ان يقوم عنده طريق معتبر وامارة شرعيّة سواء كانت حجّيتها بلحاظ إفادتها الظنّ شخصا أو نوعا أم لا أو لا والسرّ في ذلك التثليث لئلا يتداخل الاقسام فيما يذكر لها من الاحكام ومرجعه على الأخير اى عند عدم حصول القطع وعدم قيام الطرق المعتبرة إلى القواعد المقررة عقلا أو نقلا لغير القاطع ولغير من يقوم عنده الطريق سواء كان الظنّ الغير المعتبر موجودا أم لا على تفصيل يأتي في محله انش واعلم أن لشيخنا الأستاذ كلاما في بعض تعليقاته عند كلامه لئلا يتداخل الاقسام فيما يذكر لها من الاحكام فقال ولكن لا يخفى انّ جهة البحث فيهما يختلف ويكون في الطّرفين فيما لهما من الحكم عقلا أو شرعا بخلاف الوسط فإنه في أصل الحقيقة وثبوته شرعا وبعبارة أخرى يكون صغرويّا بخلافهما فإنه فيهما في الكبرى انتهى هذا نعم يرد على هذا التقسيم بمذاق شيخنا الأستاذ اختلاف متعلق القطع والأمارات والأصول لان متعلق القطع لا بدّ ان يكون حكما فعليّا والا لم يجب امتثاله كما عرفت وامّا الامارات فلو كان متعلقها أيضا كذلك ففي صورة الموافقة يلزم اجتماع الحكمين المتماثلين الفعليّين وفي صورة