السيد مهدي الرضوي القمي
37
نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول
كقيامه مقام القطع الطريقي لاستحالة تنزيل الشّك والمشكوك والمتيقّن واليقين بتنزيل واحد ولحاظ واحد لاستلزامه الخلف والجمع بين المتناقضين بأنه لا مجال لهذا الأشكال لأنّ دليل الاعتبار كما يكون له عموم بحسب الأفراد كذلك له عموم بحسب الأحوال فكما انّ الدليل يشمل جميع افراد المتيقّن واليقين فكك يشمل جميع أحوالهما بحسب كون اليقين طريقا محضا وخارجا عن الموضوع أو كان له دخل في الموضوع جزء وقيدا فمع وجود الدّليل على الشمول لا مجال لتوهّم عدم الشّمول وأنت خبير بان ما ذكره ره مرجعه إلى وجود الدّليل على الشمول والأشكال المتقدّم ليس مرجعه إلى عدم وجود الدّليل على الشمول حتى يمكن دفعه بدعوى وجود الدليل على الشمول بل يرجع الأشكال إلى وجود الدّليل على الامتناع عقلا ببرهان الخلف واستحالة اجتماع النّقيضين ومع وجود الدّليل القطعي على الامتناع لا مجال لدعوى عموم الأحوالى بل لو فرض وجود الدليل على الشمول فلا بدّ من طرحه أو حمله على معنى آخر فت فتلخّص من جميع ذلك انّ الأمارة لا يقوم بدليل اعتبارها كصدق العادل أو الق احتمال الخلاف مقام القطع الموضوعي باقسامه وكذلك الأصول الشّرعيّة والعقليّة سوى الاستصحاب فإنها لا يقوم مقام القطع مط حتى الطّريقى المحض وامّا الاستصحاب فإنه يقوم مقام الطريقي المحض وهذا بخلافه في القطع الموضوعي فانّ الاستصحاب أيضا لا يقوم مقام الموضوعي كما عرفته ثم لا يذهب عليك ان هذا الوجه الذي ذكرناه في الحاشية في وجه تصحيح لحاظ واحد إلى آخر ما نقلناه آنفا لو تمّ لعمّ جميع اقسام القطع ولا اختصاص له بما إذا كان القطع مأخوذا على نحو الكشف لأنّ القطع المأخوذ على نحو الصّفتيّة أيضا كذلك من جهة انّ عدم لحاظ الكشف غير عدم وجود الكشف في القطع ولو بنحو الصّفتيّة بداهة انّك قد عرفت انّ الكشف والمرآتيّة بالنّسبة إلى القطع ذاتي لا يمكن انفكاكه عنه غاية الأمر انّ المولى في مقام اخذ القطع في الموضوع بنحو الصّفتيّة لا يلاحظ فيه الكشفيّة بل اخذه فيه بعنوان انه أحد أوصاف القائمة بالنفس كالخوف وأمثاله لكون العلم فيه جهتان جهة المرآتيّة وجهة النّفسيّة فاخذه في الموضوع على نحو الصّفتيّة انما يكون بلحاظ الثّانى الا انّ الجهة الأولى أيضا لا تنفكّ عنه الأمر الرّابع [ في اخذ القطع بحكم في موضوع نفس هذا الحكم ] لا يكاد يمكن ان يؤخذ القطع بحكم في موضوع نفس هذا الحكم للزوم الدّور ولا مثله للزوم اجتماع المثلين ولا ضدّه للزوم اجتماع الضدّين واعلم أنه لا اشكال في امكان اخذ القطع في الموضوع الذي ليس له حكم في نفسه بأحد الأقسام الأربعة وقد عرفته وانما الأشكال في اخذ القطع في الموضوع الذي كان له حكم في نفسه أو اخذه في نفس الحكم بان يجعل الموضوع الذي كان له حكم في نفسه موضوعا لحكم شرعىّ أو يجعل نفس الحكم الشّرعى موضوعا لحكم شرعىّ آخر وهذا يتصوّر على وجهين الأوّل ان يجعل الموضوع