السيد مهدي الرضوي القمي

38

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول

الذي له حكم في نفسه إذا قطع به موضوعا لحكم شرعىّ كان ذلك الحكم عين الحكم الّذى كان لهذا الموضوع أو مثله أو ضدّه أو يجعل نفس الحكم الشرعي إذا قطع به موضوعا لحكم شرعىّ كان هذا الحكم عين ذلك الحكم أو مثله أو ضدّه كما إذا جعل الخمر الّذى كان حراما في نفسه موضوعا لعين هذه الحرمة أو موضوعا لحكم آخر مثله أو ضدّه كالوجوب وكما إذا جعل القطع بحرمة الخمر موضوعا لعين هذه الحرمة أو لحرمة أخرى مثل هذه الحرمة أو ضدّ هذه الحرمة كالوجوب الثّانى ان يجعل الموضوع الذي له حكم في نفسه إذا قطع به موضوعا لحكم شرعىّ في موضوع آخر غير الموضوع الذي قطع به سواء كان مثل هذا الحكم أو ضدّه أو يجعل نفس الحكم الشرعي إذا قطع به موضوعا لحكم شرعىّ في غير موضوع هذا الحكم الذي قطع به سواء كان مثله أو ضدّه مثاله إذا جعل الخمر الذي كان حراما في نفسه إذا قطع به موضوعا لحرمة شرب الماء مثلا أو لوجوب شرب الماء وكما إذا جعل القطع بحرمة الخمر موضوعا لحرمة شرب الماء أو وجوبه أو حرمة التصدّق أو وجوبه مثلا امّا القسم الثّانى فلا شبهة في جوازه لعدم محظور فيه أصلا كما أنه لا اشكال في استحالة القسم الأوّل سواء جعل القطع بالموضوع أو القطع بنفس الحكم تمام الموضوع أو جزئه لاستلزامه الخلف فيما جعل القطع بالموضوع الذي له حكم في نفسه موضوعا لنفس هذا الحكم إذ المفروض ان الموضوع بنفسه له الحكم ولاستلزامه الدّور فيما جعل القطع بالحكم موضوعا لعين هذا الحكم ومأخوذا في موضوع نفس هذا الحكم وهو واضح ولاستلزام اجتماع المتماثلين أو المتنافيين في موضوع واحد من جهة واحدة فيما جعل القطع بالموضوع أو القطع بالحكم موضوعا لمثل هذا الحكم أو ضدّه امّا في صورة مصادفة القطع للواقع فيلزم اجتماع المتماثلين أو المتضادّين عند الحاكم والقاطع وفي صورة عدم مصادفة القطع للواقع يلزم اجتماع المثلين أو الضدّين عند القاطع فقط وإن كان غير لازم عند الحاكم كما يظهر بالتامّل وتوهّم انّ القطع بالشيء كان عنوانا ثانويّا لذلك الشيء فلا يلزم اجتماع المثلين أو الضدّين في موضوع واحد من جهة واحدة حيث انّ الموضوع للحكم الأوّلى « 1 » هي الخمر من حيث هي من دون تقييدها بشيء وامّا الحكم الثّانوى الذي جعل للخمر المقطوع فموضوعه الخمر الواقعي المقطوع أو المائع المقطوع بكونه خمرا وهو مغاير للخمر من حيث هو هو فموضوع الحكمين أمران متغايران فلا اجتماع في موضوع واحد يدفعه انّ القطع بالشّيء لا يغيّر هذا الشّيء عما هو عليه أصلا ضرورة ان مقطوع الخمريّة ليس الا نفس الخمر وموضوع الحكم الثانوي ليس الا ما هو « 1 » مقطوع الخمريّة بالحمل الشّائع الصّناعى وهو نفس الخمر من دون تغاير فيه أصلا وبالجملة التّغاير انما هو بحسب الحمل الأوّلى حيث انّ مقطوع الخمريّة غير نفس الخمر بالحمل الأوّلى لكن الموضوع للحكم

--> ( 1 ) واعلم أن الخمر على ما نص عليه بعض المحققين مؤنث سماعى فارجاع الضمير المؤنث إليها في المتن كان بهذا الاعتبار منه