السيد مهدي الرضوي القمي
3
نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول
كالتيمّم أو التقيّة على الأظهر أو حكم ظاهرىّ وهو ما يستفاد من الأمارات أو الأصول الشرعيّة متعلق به أو بمقلديه فامّا ان يحصل له القطع به ولو في مرحلة الظّاهر أو لا وعلى الثاني لا بد من انتهائه إلى ما استقلّ به لعقل من اتباع الظنّ لو حصل له وقد تمّت مقدّمات دليل الانسداد على تقدير الحكومة لا الكاشفيّة سواء تعلق الظنّ بالحكم الواقعي أو الظاهري أو تعلّق بحجيّة الطرق من الخبر الواحد والشهرة وأمثالهما [ الفرق بين الحكومة والكشف ] والفرق بين الحكومة والكشف اجمالا انه بعد تماميّة دليل الانسداد على تقرير الحكومة انّ العقل يحكم بوجوب متابعة الظنّ وانه واجب العمل لا انّ مظنونه حكم شرعىّ فعلىّ مط لا الحكم الواقعىّ ولا الظّاهرىّ لانّ المفروض حجّية الظنّ من باب الحكومة فلسان الدّليل اى العقل انما هو وجوب العمل على طبق الظنّ لا كون المظنون وما وصل اليه الظنّ حكما شرعيّا ففي صورة مخالفة الظنّ للواقع ليس المظنون حكما شرعيّا لا واقعيّا اوليّا ولا ظاهريّا امّا عدم كونه واقعيّا اوليّا فلانه المفروض واما عدم كونه ظاهريّا لانّ الحاكم به هو العقل دون الشرع وهذا بخلاف الكاشفيّة فإنه ح انّ العقل يحكم بانّ الشارع قد حكم على وجوب متابعة الظنّ فيستكشف من ذلك ان للشارع حكما مجعولا ظاهريّا في المظنون وح يمكن ان يقال وكلّ ما ادّى اليه ظنّى فهو حكم اللّه في حقي وحق مقلّدى وهذا بخلاف الحكومة فلا بدّ ان يقال كلّ ما ادّى اليه ظنّى فهو واجب على متابعته وستجيء الإشارة إلى الفرق بينهما مفصّلا في محلّه انش تعالى وكيف كان على الثاني لا بدّ من انتهائه إلى ما استقلّ به العقل من اتباع الظنّ لو حصل له والّا اى وان لم يحصل له الظنّ الذي استقلّ العقل بحجّته فالرجوع إلى الأصول العقليّة من البراءة والاشتغال والتخيير على تفصيل يأتي في محلّه انش [ كون العمل بالأمارات والطرق المعتبرة والأصول الشرعيّة عملا بالقطع ] فقد تحصّل من ذلك ان الأمارات والطرق المعتبرة والأصول الشرعيّة صارت داخلة في حكم العقل فالعمل بها كان عملا بالقطع إذ بعد قيام الدّليل القطعي على حجّية الخبر الواحد والبراءة وأمثالهما يكون القطع بحجّيتهما عين القطع بالحكم الشرعىّ ولو ظاهرا ففي صورة المطابقة كان مؤدّيها واقعيّا اوليّا وفي صورة المخالفة كان ظاهريّا وكذلك قد تحصّل من ذلك تاخّر الأصول العقليّة عن الأدلة الشرعيّة مط من غير فرق بين الدليل القائم على الحكم الواقعي وبين قيامه على الطرق والأصول الشرعيّة فيعتبر في العمل بالأصول العقليّة عدم وجود القطع ولا القطعىّ اى الذي قام الدليل على اعتباره وحجّيته [ تعميم متعلق القطع ] وانما عمّمنا متعلق القطع لعدم اختصاص احكامه بما إذا كان متعلقا بالاحكام الواقعيّة لانّ الأحكام والآثار الثابتة للقطع لا تنفك عنه ولا تختلف باختلاف المقطوع فإنه لا ينفك عن الآثار الذّاتية واحكامه النّفسيّة سواء تعلق بالحكم الواقعي أو الظّاهرى ضرورة