السيد مهدي الرضوي القمي
2
نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول
المجلد الثّانى من كتاب نهاية المأمول من بيانات حجّة الاسلام الحاج ميرزا سيّد حسن القمىّ في شرح كفاية الأصول من تحقيقات آية اللّه على الأنام ملّا محمّد كاظم الخراساني في الأمارات والأصول بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على خير خلقه محمّد وآله ولعنة اللّه على أعدائهم ومخالفيهم أجمعين إلى يوم الدّين المقصد السّادس في بيان الامارات المعتبرة شرعا أو عقلا [ في حجية القطع ] وقبل الخوض في ذلك لا باس بصرف الكلام إلى بعض ما للقطع من الاحكام وإن كان خارجا من الفنّ وكان أشبه بمسائل الكلام لشدّة مناسبته مع المقام فذكر ما للقطع من الاحكام في هذا العلم ليس من جهة كونه من العوارض الذّاتيّة للموضوع حتّى يكون من مسائل الفنّ مع كونه أشبه بمسائل الكلام بل من جهة انّه لما كان البحث في الأصول عن القواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشّرعيّة كالأصول اللّفظيّة من اصالة الحقيقة واصالة العموم والاطلاق والطّرق الشّرعيّة من الاجماع والشّهرة والخبر الواحد والأصول الشّرعيّة من البراءة والاستصحاب والاشتغال والتكلّم فيها قد يكون من حيث الصّغرى اى التّكلّم في أصل تحقّقه ووقوعه كما في الاجماع فانّ التكلم فيه انما يكون من حيث وقوعه وتحققه والّا فبعد وقوعه لا شبهة في حجيّته فت وقد يكون من حيث الكبرى اى من حيث قيام الدّليل القطعي على حجيّته فاعتباره كان البحث عن حجته القطع ووجوب اتباعه من المبادى التّصديقيّة لهذا العلم وح فلا باس بصرف الكلام إلى بعض ما للقطع من الاحكام قبل الخوض في المسائل لشدة مناسبته مع المقام [ في بيان معنى المكلف ] وإذا عرفت ذلك فاعلم انّ البالغ العاقل الذي وضع عليه القلم وقد تعلّق عليه التّكليف فعلا إذا التفت إلى حكم فعلى واقعىّ أولى وهو الذي يكون موضوعه نفس افعال المكلّفين بما هي هي أو واقعىّ ثانوي وهو الذي يكون موضوعه افعال المكلّفين ولكن بعد العجز عن التّكليف الاوّلىّ بعد العلم به كالتيمم