الشيخ الأصفهاني

14

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج )

2 - قوله ( قدس سرّه ) : مع جريانها في كل الأبواب « 1 » . . . الخ . شأن مسائل العلم ، وان كان كلية المبحوث عنه ، حيث لا يبحث عن الجزئي في العلوم ، إلا أن عمومه لجميع الأبواب غير لازم ، وتخصيص القواعد الأصولية بالعامة لجميع الأبواب بلا مخصص ، بل بعض مسائلها لا يجري إلا في العبادات مثلا . وتقدم رتبة العلم الأعلى على الأدنى لا يستدعي إلّا تقدم كل جزء من الأعلى على ما يناسبه من الأدنى ، لا على جميع أجزاء العلم الأدنى حتى يجب عمومه لجميع أبوابه . فتدبر . وفي هامش الكتاب لشيخنا العلامة ( رفع اللّه مقامه ) في بيان توهّم خروج قاعدة الطهارة مطلقا عن المسائل الأصولية وجه آخر مع جوابه منه ( قدس سره ) . قال ( قدس سره ) : لا يقال : إن قاعدة الطهارة مطلقا تكون قاعدة في الشبهة الموضوعية ، فان الطهارة والنجاسة من الموضوعات الخارجية التي يكشف عنها الشرع . فإنه يقال : أولا نمنع ذلك ، بل إنهما من الأحكام الوضعية الشرعية ، ولذا اختلفتا في الشرائع بحسب المصالح الموجبة لشرعهما كما لا يخفى . وثانيا : أنهما لو كانا كذلك فالشبهة فيهما فيما كان الاشتباه لعدم الدليل على إحداهما كانت حكمية ؛ فإنه لا مرجع لرفعهما إلا الشارع ، وما كانت كذلك ليست إلا حكمية ، انتهت عباراته ( قدس سره ) . قلت : أما الجواب الأول ، فتقريبه أن ما يقابل الطهارة من النجاسة

--> ( 1 ) كفاية الأصول / 337 .