الشيخ الأصفهاني

53

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج )

مرحلة تقوّم الصفتين بها وهي في مرحلة الذّهن وهذه لا حكم لها ، وما لها حكم وهي الماهيّة المقطوعة أو المظنونة بالعرض لا لزوم لها مع القطع أو الظن إلّا بلحاظ متعلقهما اللازم لهما في الحقيقة فانيا في مطابقه ، فالأمر بالملزوم أمر بلازمه الفاني في مطابقه بنحو الكناية ، فتدبّر جيّدا . ويمكن أيضا توجيه الإشكال المزبور حقيقة فيما إذا كان المظنون منزّلا منزلة المقطوع دون الظن منزلة القطع ، فإن المظنون والمقطوع حيث إنهما عنوانان ووجهان لمتعلق الظن والقطع ، فيمكن ملاحظتهما فانيا في ذات المظنون والمقطوع ، كما يمكن ملاحظتهما بنفسهما ، فلحاظ العنوانين على الأوّل آليّ وعلى الثاني استقلالي . إلا أن الآليّة والاستقلاليّة في اللحاظ إنما يصح إذا كان الحكم على الثاني مرتبا على عنواني المظنون والمقطوع ، مع أن موضوع الحكم جزما ما هو مظنون ومقطوع بالحمل الشائع ، لا ما هو كذلك بالحمل الأولي ، فموضوع الحكم سواء كان ذات المظنون والمقطوع أو بما هو مظنون ملحوظ بالاستقلال ، كما أن العنوانين بلحاظ فنائهما في ذات المعنون أو في المعنون بما هو معنون ملحوظان باللحاظ الآلي ، فلا جمع بين اللحاظ الآلي والاستقلالي على أي حال ليقال : بأنه محال . كما أنه لا ينبغي الاشكال من حيث وقوع الظن والقطع موضوعا في الأدلة لا المظنون والمقطوع . وذلك لأن الصورة الحاصلة باعتبار اتّحاد الماهيّة والوجود كما أنها مطابق الظن أو القطع كذلك مطابق تلك الماهية ، فيمكن ملاحظة تلك الماهيّة الحاضرة فانية فيما هو كذلك بالحمل الشائع وترتيب الأثر عليها ، فتدبّر . بل الاشكال أن العنوان : إذا لوحظ فانيا في ذات المعنون بملاحظته معرفا محضا له فلا تنزيل إلا بالإضافة إلى ذات المؤدّى ، وإطلاقه لصورة انضمامه إلى مبدأ العنوان وانفراده عنه بنحو الجمع بين المراتب غير معقول ، وبنحو