الشيخ الأصفهاني

70

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج )

تنجّز الطلب المحقّق في الأوّل دون الثاني . والبرهان المنقول في الكتاب في الإشكال على قيدية القيد للطلب لبّا ، ليس في مقام إنكار الواجب المشروط ، بل في مقام إنكار الواجب المعلّق ؛ نظرا إلى أن الإرادة المنبعثة عن المصلحة القائمة بالفعل لا على تقدير إرادة مطلقة ، والمنبعثة عن المصلحة القائمة بالفعل على تقدير إرادة مشروطة ، ولا يعقل شقّ ثالث كي يكون معلّقا . وحيث إن الإرادة المنبعثة عن المصلحة في الثانية غير منجّزة لا يجب البدار إلى امتثالها . فلذا أشكل الأمر في المقدّمات التي يجب البدار إلى تحصيلها مع عدم كون ذيها كذلك ، فمجرّد حالية الطلب في المشروط لا يجدي في وجوب تحصيل المقدمات منجزا . ولذا التزم ( قدس سره ) في وجوبها بالحكم العقلي من غير جهة الملازمة ، كما يظهر بالمراجعة إلى كلمات غير واحد من تلامذته - قدّست أسرارهم « 1 » - . - قوله [ قدّس سرّه ] : ( بل من باب استقلال العقل بتنجز الاحكام . . . الخ ) « 2 » . قد ذكرنا في محله « 3 » : أن لزوم الفحص عقلا بملاحظة أن الاقتحام في الفعل والترك للملتفت - إلى أنه غير مهمل من دون الفحص والبحث عن أوامر مولاه ونواهيه مع أن أمره ونهيه لا يعلم عادة إلا بالفحص والبحث عنه - خروج عن رسم الرقية وزي العبودية ، فيكون ظالما لمولاه ، فيستحقّ العقوبة ، إلا أن الاحتمال لا يزيد على العلم من حيث المنجزية للحكم ، فكما أنّ العلم بالتكليف

--> ( 1 ) كالمحقق النائيني ( قدّس سرّه ) كما في أجود التقريرات 1 : 232 . ( 2 ) كفاية الأصول : 99 / 19 . ( 3 ) قولنا : ( قد ذكرنا في محلّه . . إلخ ) . لا يخفى : أنّ برهان لزوم الفحص يناسب تحصيل المعرفة بالحكم بموضوعه ، إلا أن المعرفة -