الشيخ الأصفهاني

71

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج )

المشروط قبل حصول شرطه يوجب تنجزه في وقته وعند حصول شرطه مع بقائه على شرائط فعليته وتنجزه عند حصول شرطه ، فلذا لا عقاب على مخالفته مع عروض الغفلة عنه عند حصول شرطه ، كما لا يجب إبقاء الالتفات العلمي والتحفظ على عدم النسيان والغفلة عنه ، كذلك الاحتمال إنما يوجب تنجزه في وقته مع بقائه على صفة الالتفات إلى حين تنجّز التكليف ، ولا يجب إبقاؤه بالتحفّظ على عدم الغفلة المانعة عن الفحص والبحث عنه . ودعوى : كفاية التمكن في الجملة ولو قبل حصول الشرط ؛ لأنّ ترك الواجب بسببه اختياري لانتهائه إلى الاختيار . مدفوعة : بأنه لو تمّ لزم القول به في جميع المقدّمات الوجودية قبل حصول شرطه ، فلا وجه لتخصيص الحكم العقلي بالمعرفة ، كما يقول به شيخنا العلامة الأنصاري ( رحمه اللّه ) على ما حكي عنه . وتمام الكلام في محلّه . - قوله [ قدّس سرّه ] : ( كما هو الحال في ما إذا أريد منها المطلق . . . الخ ) « 1 » . فإن قلت : ما الفرق بين إفادة المطلق على مسلكه ( قدس سره ) ، وإفادته على مسلك شيخنا العلامة الأنصاري ( قدس سره ) ؛ حيث جعله من باب تعدّد

--> - ليست مقدمة وجودية لذات الواجب ، والتعلم للقراءة - مثلا - مقدمة وجودية ، إلا أن لزومه أجنبي عن لزوم الفحص وبرهانه وبقية الكلام من حيث الوجه في لزوم الفحص ، ومن حيث عدم الفرق بين الواجبات المطلقة والمشروطة ، ومن حيث كفاية التمكن في الجملة ولو مع حصول الغفلة ، فقد فصلنا القول فيها في حواشي البراءة أ . [ منه قدّس سرّه ] . ( ن ، ق ، ط ) . ( 1 ) كفاية الأصول : 100 / 12 . ( أ ) في تعليقته ( ره ) - في الجزء 4 : 413 رقم 128 على قول المصنف ( ره ) : ( أما التبعة فلا شبهة في استحقاق العقوبة . . . ) الكفاية : 376 .