الشيخ الأصفهاني

69

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج )

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( نعم ، على مختاره ( قدس سره ) لو كانت له . . . الخ ) « 1 » . نعم لازم تجرّد الطلب وإن كان ذلك ، إلا أنه ( قدس سره ) مع ذلك لا يلتزم بذلك ؛ نظرا إلى أن إنشاء الطلب على تقدير وان كان لا يقتضي تقيّد الطلب به ثبوتا وإثباتا ، إلّا أن الطلب غير منجّز اي ليس بحيث يجب البدار إلى امتثاله . فالفرق بين الواجب المطلق والمشروط عنده « 2 » ( قدس سره ) ليس بتحقّق حقيقة الوجوب في الأوّل دون الثاني ، كما هو ظاهر القضية الشرطية بل

--> - وأما في مقام الامتثال ومقام التطبيق ، فالفعل وإن لم يكن مطابقا للواجب ، إلا عند تحقق قيده ، لكنه لا يترقّب من هذه المرحلة طلب شيء حتى يكون طلب الحاصل ، بل الغرض تعلق الطلب بالقيد عند تعلّقه بذات المقيد ، فإن القيد الذي يكون مطلوبا أيضا لا يتعلق الطلب به بعد حصوله . [ منه قدس سره ] . ( ق ، ط ) . ( 1 ) كفاية الأصول : 99 / 12 . ( 2 ) ( قولنا : ( فالفرق بين الواجب المطلق . . . إلخ ) . فكما أن القائل بالواجب المشروط مع رجوع القيد إلى مفاد الهيئة ، وربما يقول : بأنّ الوجوب فعلي في هذا الفرض ، لكنه لا فاعلية له قبل حصول المفروض ، كما تقدّم توهمه عن بعضهم في أوّل الواجب المشروط ، كذلك الشيخ ( قدّس سرّه ) يرى أن الطلب له مرحلتان : مرحلة الفعلية ، ومرحلة الفاعلية ، ويشترك المطلق والمشروط في الفعلية دون الفاعلية . وليس هذا قولا بالمعلق ؛ لأن القائل به يعتقد فعليته وفاعليته . ولذا يقول : بلزوم المبادرة إلى إتيان مقدمته ، فرجوع القيد إلى المادّة عنده ( قدّس سرّه ) يصحّح فعلية الطلب دون فاعليته وقد تقدم ، وسيجيء : أن فعلية البعث والطلب مساوقة لفاعليته ، فإما لا فعلية ، وإمّا له الفعلية والفاعلية معا ، فيصحّ أن يورد على الشيخ ( قدّس سرّه ) : بأنه على فرض الفعلية لا بدّ له من الالتزام بالفاعلية ، كما يقول به القائل بالمعلّق ، لا أن ما التزم به التزام بالمعلق . فتدبر . [ منه قدس سره ] . ( ن ، ق ، ط ) .