الشيخ الأصفهاني

20

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج )

تكون تلك الحيثية واجبة - لا جزء ولا شرطا - فالمركب والأجزاء بالأسر أحدهما عين الآخر في الوجوب ، كما هو كذلك في الوجود .

--> - بالذات أو بالعرض أ ؟ [ و ] ب منها - أن كلّ جزء مع انبساط الأمر النفسي عليه يقبل وجوبا آخر غيريا أم لا ؟ [ و ] ج منها - أن الشرط الشرعي المتقيّد به المأمور به هل هو كالجزء ، فيكون مقدمة داخلية بالمعنى الأعم د ، أو لا ؟ فنقول : اما وحدة الوجوب النفسي وتعدده فقد تعرضنا له في المتن . وأما كونه بالذات أو بالعرض ، فملخّص القول فيه : أنّ الوجوب إذا كان على وزان الوجود الذهني ، فكما أنّ الأمور المجموعة في اللحاظ كل منها ملحوظ حقيقة بعين هذا اللحاظ ، لا أنّ الملحوظ ما وراء هذه الأمور ، وهي متّحدة معه ، فلا محالة ليس هناك موجود بالذات غيرها ؛ حتى يكون كل واحد من تلك الأمور موجودا بالعرض ، فكذلك الوجوب متعلّق حقيقة بنهج الوحدة بهذه الأجزاء ، فليس متعلقه ما وراء هذه الأجزاء ؛ ليكون وجوب كل واحد بالعرض ، وكل ما بالعرض يحتاج إلى ما بالذات . وقياسه بالمطلق والمقيّد مع الفارق ؛ إذ المقيّد - بما هو - إذا كان معروض الوجوب ، فهو كما إذا كان معروض الوجود ، فليس التقييد في عرض ذات المقيد ؛ ليكون تعلّق الوجوب والوجود بهما على حدّ سواء . وأما قبول الجزء للوجوب الغيري وعدمه فقد تعرضنا له في الحواشي الآتية ه . وأما كون الشرط كالجزء مقدمة داخلية فمختصر الكلام فيه : أنه تقدم وأن التقيّد إن كان داخلا في المأمور به كان مرجعه إلى أن الخاص واجب ، وأن الخاصّ جزء ، ولا فرق بين جزء وجزء ؛ إذ ليس كلّ خصوصية شرطا أو جزء - خصوصا ز مورد البحث - بل الشرط حيث - ( أ ) كما ذهب إليه المحقّق صاحب الدرر ، وهو الشيخ عبد الكريم الحائري ( قده ) في درر الفوائد : 1 : 91 في المقدمات الداخلية عند قوله : ( فمتعلّق الأمر النفسي . . . ) إلى قوله : ( نعم يمكن استناد الأمر إليها بالعرض ) . ( ب ) أضفنا ( الواو ) في هذه المواضع الثلاثة لاقتضاء السياق . ( ج ) أضفنا ( الواو ) في هذه المواضع الثلاثة لاقتضاء السياق . ( د ) ذهب إليه المحقق النائيني ( قده ) على ما في أجود التقريرات 1 : 215 فما بعدها . ( ه ) كما في التعليقة : 9 من هذا الجزء . ( و ) التعليقة : 71 ، 87 ، ج 1 . ( ز ) في الأصل : مخصوص