الشيخ الأصفهاني

21

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج )

فإن قلت : الوجوب على وزان الوجود ، فكما أن الآحاد بالأسر موجودات بوجودات متعدّدة ، كذلك يجب أن تكون واجبة بوجوبات متعدّدة خصوصا مع ملاحظة أن الإرادة التشريعية لا تفارق التكوينية ، إلا بتعلّق الأولى بفعل الغير ، وتعلق الثانية بفعل المريد ، مع أنّ الإرادة التكوينية المحرّكة للعضلات نحو التكبيرة - مثلا - غير الإرادة المحركة لها نحو القراءة ، فاللازم الالتزام بتعدّد الوجوب النفسي بعدد الأجزاء . قلت : المركّب الاعتباري وإن لم يكن له وجود حقيقة غير وجودات الآحاد - والهيئة التركيبية الاجتماعية من الاعتبارات العقلية - إلّا ان الملحوظ - في حال الحكم عليه وتعلّق الشوق به - هي الآحاد من حيث الاجتماع والانضمام ، فوزان الإرادة والإيجاب في تعلقهما بالآحاد وزان العلم والوجود الذهني ، لا وزان الوجود العيني ، فيلاحظ الآحاد بوجودها الانضمامي - لا بنحو التفرق - فيشتاقه أو يبعث نحوه ، فكما ان الآحاد في هذه الملاحظة ملحوظة بلحاظ واحد ، كذلك مرادة بإرادة واحدة ، ونفس الشوق الأكيد المتعلّق بالآحاد على هذا الوجه محرّك للعضلات نحوها ، كما أنها كذلك في إرادتها من الغير نظير الإرادة المتعلّقة بالأمور المتصلة التدريجية « 1 » ، فإن الإرادة واحدة ، وإن كان بين

--> - إنه دخيل في فعلية الغرض ، فأخذه في المأمور به لا يوجب كون المقيّد واجبا ، بل الشرط حيث إنه دخيل في فعلية الغرض ، فأخذه في المأمور به لا يوجب كون المقيّد واجبا ، بل يوجب تقييد الواجب ، مضافا إلى أن دخول التقيّد في الواجب لا يوجب كون الشرط مقدمة داخلية ، فإنّ وجود الطهارة خارجا يوجب حصول تقيّد الصلاة بها ، فتكون مقدّمة خارجية كمقدّمات وجود الأجزاء ، فالجزء والتقيّد مقدّمة داخلية ، لا مقدمات وجود الأجزاء وحصول التقيد . فتدبر . [ منه قدّس سرّه ] . ( 1 ) والتحقيق : أنّ الإرادة المتعلّقة بالأمور المتّصلة التدريجية ينبعث منها إرادات جزئية بالإضافة إلى جزئيات الحركات ، بخلاف الإرادة التشريعية ، فإنّ المنبعث منها هو البعث ، وقد عرفت صحّة البعث نحو مجموع أمور لوحظت بنحو الوحدة . [ منه قدّس سرّه ] .