الشيخ الأصفهاني

13

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج )

الحكم الشرعي ، أو ينتهي إليها أمر الفقيه في مقام العمل ، من دون حاجة إلى الالتزام بموضوع جامع على تفصيل تقدّم في أوائل التعليقة « 1 » . [ في تقسيم المقدّمة إلى داخلية وخارجية : - قوله [ قدّس سرّه ] : ( والحل أن المقدمة هي نفس الاجزاء بالأسر . . . الخ ) « 2 » . توضيحه : أن ذوات الأجزاء إذا لوحظت بنحو الكلّ الافرادي لم يكن بينها تألّف وتركّب ، فلم تكن هي أجزاء لشيء ؛ بداهة أن الكلية والجزئية متضايفتان ، وإذا لوحظت من حيث التألّف والاجتماع - سواء كان التألّف والتركّب حقيقيا أو اعتباريا - فهنا يتحقّق أمران : أحدهما - ذات الملحوظ من حيث الاجتماع بلا لحاظ الحيثية على نحو عدم الاعتبار ، لا على نحو اعتبار العدم ، بحيث تكون بالحمل الأوّلي غير مجتمعة ولا مؤتلفة ، وإن كانت بالحمل الشائع مجتمعة ومؤتلفة ، فهذه هي الأجزاء بالأسر . وثانيهما - الأجزاء من حيث تألّفها وتركّبها الحقيقي أو الاعتباري . ومن الواضح أن المعروض له نحو من التقدّم على عارضه ، ونسبة الأجزاء بالأسر إلى الكلّ نسبة الماهية اللا بشرط إلى الماهية بشرط شيء ، فلا يتوهّم أنّ الأجزاء إمّا أن

--> - للتصديق بقضية أخرى ، فلا مناص إلّا أن يقال : إنّ هذه المباحث مشتملة على مباد أحكامية ومباد لغوية ومباد عقلية تنفع في الفقه من حيث إنّ المحتاج إليه في الفقه مصداق من طبيعي تلك المبادي ، لا إنها بعنوانها واسطة في استنباط الحكم حتى تكون من المسائل الأصولية . فافهم . [ منه قدّس سرّه ] ( ن ، ق ، ط ) . ( 1 ) وذلك في التعليقة : 109 ، 111 . ( 2 ) كفاية الأصول : 90 / 3 .