الشيخ الأصفهاني

19

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج )

بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه وسيد رسله محمد صلّى اللّه عليه وآله وعترته الطيبين الطاهرين . [ مقدمه وهي أمور ] موضوع العلم 1 - قوله [ قدس سره ] : ( موضوع كل علم - وهو الذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتية ؛ أي بلا واسطة في العروض - . . . الخ ) « 1 » . تعريف الموضوع بذلك ، وتفسير العرض الذاتي بما فسّره - مدّ ظله - هو المعروف المنقول عن أهالي فن المعقول ، فإنه المناسب لمحمولات قضايا العلم ، دون العرض الذاتي المنتزع عن مقام الذات ، فإن التخصيص به بلا موجب - كما هو واضح - مع أنهم صرحوا أيضا : بأن العارض للشيء بواسطة أمر أخصّ أو أعمّ - داخليا كان ، أو خارجيا - عرض غريب ، والأخص والأعم واسطة في العروض . فيشكل حينئذ : بأن أغلب محمولات العلوم عارضة لأنواع موضوعاتها ؛

--> ( 1 ) الكفاية : 7 / 3 - تحقيق مؤسستنا - .