الشيخ محمد تقي الآملي
7
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول
لا يخلو عن مناقشة . . وان كان بعضها ازيف من بعض ( منها ) ما في القوانين من أنه كون حكم أو وصف يقيني الحصول في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق ( وأورد عليه في الرسائل ) بان كون حكم أو وصف كذلك هو محقق مورد الاستصحاب ومحله لا نفسه ( ومنها ) ما عن شارح المختصر من أن معنى استصحاب الحال ان الحكم الفلاني قد كان ولم يظن عدمه ، وكلما كان كذلك فهو مظنون البقاء ( ولا يخفى ) ان الحد عنده ان كان خصوص الصغرى فينطبق على المنقول عن القوانين ، وان كان خصوص الكبرى فينطبق على ما قدمناه من كونه هو الحكم ببقاء الحكم أو الموضوع المترتب عليه الأثر الشرعي ، وان كان مجموع المقدمتين فيوافق مع التعريف المذكور في الوافية من أنه التمسك بثبوت ما ثبت في وقت أو حال على بقائه فيما بعدهما ، وقد عرف بتعاريف أخر لا حاجة إلى نقلها مع ما فيها من الاشكال ، لكونه بلا حاصل وتطويلا بلا طائل بعد معلومية المعنى وان تلك التعاريف كلها للإشارة إلى ذلك المعنى الواحد المورد للنفي والاثبات كما تقدم [ في انه من المسائل الأصولية ] قوله ثم لا يخفى ان البحث في حجيته مسئلة أصولية الخ لا يخفى ان الاستصحاب بناء على التحقيق المتقدم من كونه عبارة عن الحكم ببقاء ما كان يكون ، من المسائل الأصولية ؛ ضرورة انها لا يخلو اما ان يراد بها ما لا ينتهى إلى العمل بلا واسطة وان كان منتهيا اليه بالواسطة كما هو الضابط بينها وبين المسائل الفرعية كما في القوانين واما ان يراد بها ما كان استنباطه والعمل به من وظائف المجتهد ، وذلك كالبحث عن حجية الخير الواحد حيث إنه لا حظّ للمقلد فيه أصلا ؛ ضرورة ان العمل بالخير الواحد كاستنباط حجيته من وظائف المجتهد ، بخلاف المسائل الفرعية حيث إن استنباطها وان كان وظيفة المجتهد إلّا انه والمقلد في مقام العمل على حد سواء ، وذلك كقاعدة اليد ، والتجاوز ، وحكم الشكوك ونحوهما كما لا يخفى .